البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٤ - البلد الرابع و الخمسون فارسكور
البلد الرابع و الخمسون: فارسكور [١]
و هي على ساحل البحر بالقرب من النيل، قريبة من دمياط، بها عدّة جوامع، و للبدر بن شعبة فيها مدرسة يتردّد إليها صاحبنا الشهاب البيجوري من دمياط؛ للتدريس و غيره.
و ممن انتسب إليها الزين عبد الرحمن بن علي بن خلف [٢] شارح «شرح العمدة» لابن دقيق العيد، و أحد من سمع بقراءته غير واحد ممن أخذنا عنهم، و مات في سنة ثمان و ثماني مئة، و قد كتبت بها عن غير واحد من أهلها.
أنشدني يوسف بن علي بن محمد الأديب لنفسه [٣]:
كم من لئيم مشى بالزّور ينقله* * * لا يتّقي اللّه لا يخشى من العار
يودّ لو أنّه للمرء يهلكه* * * و لم ينله سوى إثم و أوزار
فإن سمعت كلاما فيك جاوزه* * * و خلّ قائله في غيّه ساري
فما تبالي السّما يوما إذا نبحت* * * كلّ الكلاب و حقّ الواحد الباري
و قد وقعت ببيت نظمه درر* * * قد صاغه حاذق في نظمه داري
لو كلّ كلب عوى ألقمته حجرا* * * لأصبح الصّخر مثقالا بدينار
***
[١] انظر «المواعظ و الاعتبار» ١/ ٥٧، ٢٢٠، ٢٢٢، و ٢/ ١٧٠، ٢٣٧، و «الانتصار لواسطة عقد الأمصار» ٥/ ٧٤، و «معجم البلدان» ٤/ ٢٢٨، و «مراصد الاطلاع» ٣/ ١٠١٣.
[٢] انظر ترجمته في «إنباء الغمر» ٥/ ٣٢٦، و «الضوء اللامع» ٤/ ٩٦، و «شذرات الذهب» ٩/ ١١٣.
[٣] ذكر المصنف هذه الأبيات في ترجمة يوسف من «الضوء اللامع» ١٠/ ٣٢٤.