البلدانيات - السخاوي، شمس الدين - الصفحة ١٢٧ - البلد السابع عشر تفهنا
خسر الذي ترك الصّلاة و خابا* * * و أبى معادا صالحا و مآبا
إن كان يجحدها فحسبك أنّه* * * أمسى بربّك كافرا مرتابا
أو كان يتركها لنوع تكاسل* * * غشّى على وجه الصّواب حجابا
فالشّافعيّ و مالك رأيا له* * * إن لم يتب حدّ الحسام عقابا
و رأى له بعض الأئمّة أنّه* * * لا ينتهى عنه و إن هو تابا
إيه و منهم من يقول بقتله* * * كفرا و يقطع دونه الأسبابا
و أبو حنيفة قال يترك مدّة* * * أبدا و يحبس مرّة إيجابا
و الظّاهر المشهور من أقواله* * * تعزيره زجرا له و عذابا
و الرأي عندي للإمام بكلّ تأ* * * ديب و تخويف يراه صوابا
و يكفّ عنه القتل طول حياته* * * حتّى يجازى في المآب حسابا
و الأصل عصمته إلى أن يمتطي* * * إحدى الثّلاث إلى الهلاك ركابا
الكفر أو قتل المكافىء عامدا* * * أو محصن طلب الزّنا فأصابا
و قد أنشدنيها غير واحد إذنا عن العزّ أبي عمر بن جماعة، أنبأنا عبد الرحيم بن عبد المنعم الدّميري- إن شاء اللّه- أنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضّل، اللّخمي، الفقيه، المالكي، لنفسه فذكرها [١] ..
***
[١] روى ابن دقيق العيد هذه الأبيات في «إحكام الأحكام» ٤/ ٨٥ عن شيخه هارون بن عبد اللّه المهراني، عن أبي الحسن علي بن المفضل فذكرها