البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٩٤ - الثالث الإيجاز في الأدلة و العلل غالبا
تسميته بذلك، فقال: (و انفرد باسم الخصوص؛ لانحصاره في المذكر العلم العالم احتراما للفظه و مسماه، و نفيا لوقوع اللبس فيه) [١] .
و يقصد بالمتوسط: جمع المؤنث السالم، و علّل تسميته بذلك، فقال: (إنّما سمي متوسطا لأنّه أعم من الأول؛ لكونه للمؤنث العاقل و غير العاقل، و لأنّه أخص من الثالث-أي جمع التكسير-باقتصاره على المؤنث خاصة، فحصل بينهما) [٢] .
و العلة الأولى في الخاص صحيحة، أما العلة الثانية في المتوسط فغير دقيقة، فهناك أسماء مذكرة غير عاقلة، جمعت بالألف و التاء مثل: حمامات و اصطبلات، و عنوانات، و سرادقات، و محلات.
٢-و قال في جمع المقصور جمع سلامة: (و قد شذّ من هذا الباب قوله:
........... # متى كنّا لأمّك مقتوينا
كان القياس: مقتين: حملا على موسين، لأنّ أصلها مفعل من القتو الذي هو الخدمة، ثم نسبت، إليه فقلت: مقتويّ، ثم خففت ياء النسب، كما قلت:
الأشعرون، فلما سكنت الياء سقطت؛ لالتقائها مع ياء الجمع، فصارت مقتوين [٣] .
فالقول بشذوذ هذا البيت هو قول البصريين؛ لأن القياس أن تحذف الواو التي هي لام الكلمة؛ لأنّها متحركة و ما قبلها مفتوح، فحقها أن تقلب ألفا، ثم تحذف لالتقاءها ساكنة مع الياء، ثم تجمع [٤] ، أما العلة التي ذكرها المؤلف
[١] ص: ٢٤٥.
[٢] ص: ٢٥٨.
[٣] ص: ٢٥٠-٢٥١.
[٤] الخصائص (٢/٣٠٣) ، المنصف (٢/١٣٣) .