البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٦٢
المديني [١] -في الترتيب الذي حوياه من التقفية على حروف المعجم.. إلا أني وجدت في الحديث كلمات كثيرة في أوائلها حروف زائدة قد بنيت الكلمة عليها حتى صارت كأنها من نفسها، و كان يلتبس موضعها الأصلي على طالبها، لا سيما و أكثر طلبة غريب الحديث لا يكادون يفرقون بين الأصلي و الزائد فرأيت أن أثبتها في باب الحرف الذي هو في أولها، إن لم يكن أصليا، و نبهت عند ذكره على زيادتها؛ لئلا يراها أحد في غير بابها، فيظن أني وضعتها فيه للجهل بها فلا أنسب إلى ذلك، و لا أكون قد عرضّت الواقف عليها للغيبة و سوء الظن و مع هذا فإن المصيب في القول و الفعل قليل بل عديم، و من الذي يأمن الغلط و السهو و الزلل؟نسأل اللّه العصمة و التوفيق» [٢]
نسختا الكتاب
لم نعثر على أكثر من نسختين من كتاب البديع في علم العربيّة، لابن الأثير، على الرغم مما بذلنا من جهد في مراجعة فهارس المكتبات و الدوريات التي تعنى بفهرسة المخطوطات، و النسختان اللتان حصلنا على صور لهما هما:
١-نسخة في مكتبة (عاطف أفندي) بتركيا، و رقمها هناك (٢٤٤٦) و منها مصورة في مركز إحياء التراث بمكة المكرمة تحت رقم (٤٤٨) .
و هي نسخة كاملة، شملت الجزءين: الأول و الثاني، و تبلغ ورقاتها ٣٦٥ في كل صفحة منها (١٩) سطرا، و تاريخ نهاية نسخها حادي عشر جمادى
[١] ت ٥٨١ هـ.
[٢] ص ١١ من المقدمة.