البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٨ - أولا الإيجاز في عرض المسائل
فستتضح له بعض جوانب الإيجاز الذي قد يصل إلى درجة الإخلال بالمعنى، و الإيجاز عند المؤلف يتضح في أمرين:
الأول: الإيجاز في عرض المسائل.
و الثاني: الإيجاز في نسبة الآراء.
أولا: الإيجاز في عرض المسائل:
-و قد احتوى الكتاب على مسائل مختصرة اختصارا مخلا منها: -
١-قال-في هاء ضمير المذكر المنصوب و المجرور: (.. فإن كان قبله ساكن ففيه مذهبان:
أحدهما: كالمتحرك نحو: عنهو أخذت، و عليهي مال.
و الثاني: ألا تلحقه حرفا و هو الأكثر) [١] .
و هذا الكلام اختصره المؤلف من كلام شيخه ابن الدهان [٢] ، و كان لا بدّ من تفصيله، فإنه إن كان ما قبله ساكنا فإما أن يكون أحد حروف اللين، مثل:
علاه، و إليه، و دعوه، فحينئذ الحذف أولى؛ لئلا يجتمع ساكنان بينهما حاجز خفي غير حصين، و هو الهاء [٣] .
و إما ألا يكون الساكن أحد حروف اللين، مثل: عنه، و دعه، و منه، و زده، فالإثبات حينئذ أكثر، و هو مذهب سيبويه [٤] ، و جعل المبرد الحذف و الإثبات سواء [٥] .
[١] انظر: ١٥١.
[٢] الغرة (٢/١٥ أ) .
[٣] الكتاب (٢/٢٩١) ، المقتضب (١/٢٦٤) ، معاني القرآن و إعرابه للزجاج (١/١٣-١٤) .
[٤] الكتاب (٢/٢٩١) ، معاني القرآن و إعرابه (١/١٢) .
[٥] المقتضب (١/٢٦٥) .