البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨٤ - ثانيا الإيجاز في نسبة الآراء
نحو هركولة جعلاها من الركل، و نحو هجرع و هبلع عند الأخفش جعلها من الجرع و البلع-لو قال ذلك لسلم من الخطأ.
ثانيا: الإيجاز في نسبة الآراء:
إن كان بعض الإيجاز في المسائل مقبولا أو غير مذموم، فإن ترك نسبة الآراء إلى قائليها-مع القدرة على ذلك-لا شك في أنه غير محمود و المؤلف-و هو ينقل من كتاب شيخه ابن الدّهان-عمد إلى الإبهام في نسبة بعض الآراء مع أن شيخه صرّح ينسبتها، فإن كان هذا الصنيع من قبيل الإيجاز فهو معيب غير ممدوح، و لذلك في الكتاب شواهد كثيرة منها:
١-قال في تقديم الضمير الأبعد على الأقرب: (و قد جوز بعضهم أعطاكني، و أعطاهوك، و أعطاهوني) [١] ، و قد نسبه ابن الدهان إلى المبرد [٢]
٢-قال في زيادة أل: (و قولهم: إنى لأمر بالرجل مثلك فأكرمه عند بعضهم، لأنّ مثلك نكرة و قد وصف بها الرجل و هو معرفة فقدّر اللام زائدة) [٣] .
و المراد به الأخفش كما قال ابن الدهان [٤] .
٣-قال في جمع التكسير (و على أفعلة نحو: باب و أبوبة، و رحى و أرحية، و هو قليل، و ليس بابه و قيل: هو جمع الجمع [٥] و القائل هو: الخليل بن أحمد كما صرّح به ابن الدّهان [٦] .
[١] ص: ١٦٠.
[٢] الغرة (٢/١٩ ب) .
[٣] ص: ١٨٥.
[٤] الغرة (٢/٢٤ أ) .
[٥] ص: ٢٧٩.
[٦] الغرة (٢/١٦١ ب) .