البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٢ - *من موافقته الكوفيين
ثلاثة عشر [١] ، و البصريّون وحدهم يجيزونه، أما الكوفيون فيمنعونه [٢] ، و قد أشار المؤلف إليهم بقوله: (و بعضهم ينكره) .
٥-منع إضافة العدد إلى المعدود في العشرين و ما فوقها، و حذف النون للإضافة [٣] ، و هذا مذهب البصريين أما الكوفيون فيجيزونه [٤] .
*من موافقته الكوفيين:
١-أن اسم الفاعل-إذا كان للماضي-لا يعمل عند البصريين، و يعمل عند الكوفيين.
يقول ابن الأثير: "اسم الفاعل-إذا كان للماضي-لا يعمل عند البصريّ، و ما جاء منه عاملا فمؤول، كقوله تعالى: (فََالِقُ اَلْإِصْبََاحِ وَ جَعَلَ اَللَّيْلَ سَكَناً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ حُسْبََاناً) [٥] ، و كقولهم: هذا معطي زيد أمس درهما.
فـ (الشمس و القمر) منصوبان بفعل مضمر دل عليه"جاعل"، و مثل هذا الإضمار في القرآن كثير، و تقديره-و اللّه أعلم-أنه لما قال: (و جاعل الليل) قيل: ماذا جعله؟قيل: جعله سكنا، و جعل الشمس و القمر حسبانا.
و كذلك"درهما"منصوب بفعل مضمر دل عليه: "معط"، و لقد استغنى الكوفي عن هذا التعسف" [٦] .
[١] ص: ٥٠٤.
[٢] الإنصاف: (١/١٩٩) .
[٣] (ص: ٥٠٠) .
[٤] الأصول) ١/٣٩٦) ، سر الصناعة (١/٢٩٧) .
[٥] ٩٦/الأنعام.
[٦] ١/٥١٤.