البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩ - والده
الحوادث الواقعة في الموصل، و كان ذكره له مقتضبا، فلم يحدد سنة ولادته و لا وفاته.
و لكن يتبين من حديثه عنه أنه كان أحد المقربين من حكام الموصل خاصة عماد الدين زنكي [١] ، ففي عام (٥٤١ هـ) ، سار أثير الدين إلى قلعة جعبر حينما كان يحاصرها عماد الدين [٢] ، و ذكر ابنه عز الدين أن أباه كان في عام ٥٦٥ هـ يتولى ديوان جزيرة ابن عمر نائبا عن قطب الدين [٣] ، بل يبدو أنه كان يشغل هذا المنصب قبل سنة ٥٥٥ هـ، ففي تلك السنة يذكر عز الدين أن الوزير جمال الدين أبا جعفر بن علي بن أبي منصور الأصفهانيّ [٤] استدعى والده أثير الدين و قال له: (قد استقرّ الأمر كيت و كيت، فتعود إلى الجزيرة، و تقطع علائقك، و تقضي أشغالك، فإنني أريد أن أجعلك نائبي بالعراق) [٥] .
و لكنه استدعاه مرة أخرى، و قال له: (عد إلى بلدك؛ فإن سليمان شاه [٦] لم ينتظم حاله [٧] ) .
و ذكر ابن الفرات [٨] ، و ياقوت الحمويّ [٩] ، و ابن خلكان [١٠] : أن أثير
[١] ترجمته في وفيات الأعيان (٢/٣٢٧-٣٢٩) .
[٢] الباهر (٧٨) .
[٣] الكامل (١١/٣٥٦-٣٥٧) ، الباهر (١٤٧) .
[٤] ترجمته في: وفيات الأعيان (٢/٧٢) .
[٥] الباهر (١١٥) .
[٦] هو: سليمان شاه بن السلطان محمد بن ملك شاه المقتول سنة (٥٥٦ هـ) .
[٧] الباهر (١١٥) .
[٨] تاريخ ابن الفرات (م ٥، جـ ١، ص ١٠٠) .
[٩] معجم الأدباء (١٧/٧١) .
[١٠] وفيات الأعيان (٤/١٤١) .