البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢ - مؤلفات ابن الأثير
و من شعره قوله في أتابك نور الدين و قد كبت البغلة به:
إن زلّت البغلة من تحته # فإنّ في زلّتها عذرا
حمّلها من حمله شاهقا # و من ندى راحته بحرا [١]
و من شعره قوله:
ما نظرت مقلتي إلى أحد # إلاّ و كنت الذي يحاذيها
و لا اكتست بالرّقاد آونة # إلاّ و كنت الذي يناجيها [٢]
و قوله:
و ما نظرت مقلتي مذ طغت # إلاّ و شاهدك النّاظر
و لا هجعت قطّ إلاّ رأتك # كأنّك في جفنها حاضر [٣]
و قوله:
و لمّا أتانا و الدّيار بعيدة # كتاب بأنفاس الوداد تضوعا
أرقّ من السلسال لطفا كأنّما # تألّف من روح الصّبا و تجّمعا
شفى غلّة الصّادي و سكّن لوعة # تكاد لها الأكباد أن تتصدّعا
تنافس فيه ناظر و أنامل # و أخفين عمّا فيه لبّا و مسمعا
فقبّلته ألفا و ألفا كرامة # و لم أرض إجلالا له الرّأس موضعا
و نلت من الأيّام ما كنت راجيا # و قلت لدهري: كيف ما شئت فاصنعا [٤]
مؤلفات ابن الأثير:
نبغ ابن الأثير-رحمه اللّه تعالى-في كثير من العلوم، فألّف في التفسير و الحديث و اللغة و النحو. قال عنه ياقوت الحمويّ: (كان عالما فاضلا
[١] عقود الجمان (١٦، ١٧ ب) ، النجوم الزاهرة (٦/١٩٩) .
(٢-٣-٤) : عقود الجمان (٦/١٧ ب) .
غ