البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٥ - *من موافقته الكوفيين
٧-قال في تصغير الأسماء التي تذّكّر و تؤنّث: (فإن كان الاسم يذكر و يؤنث صغره من أنثه بالتاء، و من ذكره بلا تاء، كالذراع و اللسان تقول:
ذريّعة و ذريّع، و لسيّنة و لسيّن، حكاه الفراء، و البصريّ لا يعرف هذا التقسيم، إنما يصغّر الجميع بغير تاء) . فيبدو أنه قد ارتضى مذهب الفراء، و من ثم أشار إلى مذهب البصريّين [١] .
٨-ذكر أن الكوفيّين يجيزون مد المقصور، و البصريّون يمنعونه، ثم استشهد لذلك بشاهدين لجوازه [٢] ، و هذا يدل على أنه يجيزه تبعا للكوفيّين.
٩-ذكر أن الكوفيّين يجيزون ترك صرف ما ينصرف، و استشهد لذلك بشاهدين ثم ذكر أن البصريين يتأولون ما جاء منه [٣] .
١٠-جعل الواو وأو و حتّى ناصبات للفعل المضارع [٤] ، و هذا قول الكوفيّين
١١-أخذ برأي الكوفيّين في"أنّ"أن"تشبّه بأختها (ما) ، فيرفع الفعل المضارع بعدها [٥] .
١٢-تابع الكوفيّين في جعل علامة للجمع في الفعل المسند إلى الجمع، فقال عن النون: إنها تزاد (علامة لجمع المؤنث نحو: يضربن الهندات) [٦] و هذا قول الكوفيين.
و لم يقف"ابن الأثير"عند تفضيل رأي الكوفيّين في بعض الأحيان فقط، بل رأيته يبّين تناقض كلام سيبويه-زعيم المدرسة البصريّة-، قال في
[١] (ص: ٣٤٤
[٢] (ص: ٧٩٢
[٣] (ص: ٨١٦
[٤] (ص: ٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٨) .
[٥] (٢: ٦١١) .
[٦] (ص: ٦٨٨) .