البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١ - إخوته
كتابه المخبر بوفاة أخيه (و لم يسمّه) أرسلها إليه من دمشق [١] .
و أظن أن هذه الرسالة ليست دليلا كافيا للبتّ فى ذلك، لأن لأثير الدين ابنا غير مشهور اسمه أبو المظفر بن محمد بن محمد بن عبد الكريم سيأتي الحديث عنه [٢] ، فربما كان أخوه المتوفّى هو: أبو المظفر و ليس مجد الدين؛ لأن الرسالة الآنفة الذكر مرسلة من دمشق، و كانت إقامة ضياء الدين في دمشق من شهر ربيع الأول سنة ٥٨٧ هـ حتى رجب سنة (٥٩٢ هـ) [٣] ، و لما يدخلها بعد، بل إنه كان في سمسياط عند وفاة أخيه مجد الدين، فقد وصلها في شهر ربيع الأول سنة (٥٩٨ هـ) و لم يغادرها إلا في ذي القعدة سنة (٦٠٧ هـ) [٤]
ثم إن الرسالة لم يصرح فيها باسم أخيه، بل قال: (... فوقفت عليه و ألفيته مخبرا بوفاة الأخ فلان) [٥] و لا أظن أن ضياء الدين سيكني عن أخيه بقوله فلان، لو كان المعنيّ مجد الدين.
-إخوته:
و بنو الأثير ثلاثة قد حاز كلّ مفتخر فمؤرخ جمع العلوم و آخر ولى الوزر و محدث كتب الحديث له النهاية في الأثر [٦]
١-علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزريّ أبو
[١] رسائل ابن الأثير (تحقيق: د. نوري القيسي و هلال ناجي) : ٨٥-٨٧.
[٢] ص: ١٢.
[٣] انظر: وفيات الأعيان (٥/٣٩٠) .
[٤] انظر: وفيات الأعيان (٥/٣٩١) .
[٥] رسائل ابن الأثير (٨٦) .
[٦] تاج العروس (أثر)