البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٤ - *من موافقته الكوفيين
الكوفي [١] ، ثم قال: (فأما كونها زائدة فقول الشاعر:
آل الزّبير سنام المجد قد علمت # ذاك القبائل و الأثرون من عددا
و التقدير: الأثرون عددا، و البصريّ يتأول ذلك، و يجعلها نكرة منصوبة الموضع على التمييز، تقديره: و الأثرون رجلا يعد عددا، و في هذا التقدير تعسف) [٢] .
٤-في التنازع: البصريّون يعملون الثاني، و الكوفيون يعملون الأول، قال المؤلف: (و ما يحتمل القولين قول الشاعر:
تمنّت وذاكم من سفاهة رأيها # لأهجوها لما هجتني محارب
فإعراب «محارب» عند الفريقين واحد، و التقدير مختلف، و الأولى في هذا البيت قول الكوفيّ ليعود الضمير في «لأهجوها» إليه) [٣] .
٥-جعل تصغير الكنية بتصغير الاسم الثاني منها مثل: أبو جعفر، تقول فيه:
أبو جعيفر. [٤] إلخ، و هذا مذهب الكوفيين، أما البصريون فيصغرون الأول؛ لأنه هو الذي يجمع و يثنى و يوصف [٥] .
٦-قال عن كتابة الثلاثي الذي آخره ألف أصلها ياء: (يجوز كتبه بالألف حملا على اللفظ، و لا يعتبر الانقلاب) [٦] ، و هذا مذهب الفارسي و الكوفيين [٧] أما البصريون فيراعون الانقلاب، فما أصله ياء لا بد أن يكتب بالياء.
[١] ج ١ ص ٥٠.
[٢] ج ١ ص ٥٠.
[٣] ج ١، ص ١٠٤.
[٤] ص: ٣٤٧.
[٥] الغرة-لابن الدّهان (٢/٢٥٥ ب-٢٥٦ أ) .
[٦] (ص: ٥٤٧-٥٤٨) .
[٧] المسائل الحلبية (٦٩) ، المقصور و الممدود (٦) .