البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٩ - ٣-عدم الدقة في نقل بعض الآراء
المؤلف-رحمه اللّه-لم ينقل من كتاب سيبويه مباشرة، و إنما تابع شيخه ابن الدهان [١] الذي وقع في نقله الاضطراب نفسه.
٢-التحريف الموهم:
قد يغيّر المؤلف بعض النصوص بما لا يغيّر معناها، و ربما لا يلبس، لكنه قد غيّر في أحد أقوال سيبويه تغييرا حصل فيه إبهام حاول المؤلف-رحمه اللّه -تلافيه، قال: (قال سيبويه: و من العرب من يقول في ناب: نويب، فيجئ بالواو؛ لأن هذه الألف يكثر إبدالها من الواوات، قال: و هو غلط منه) [٢]
فيوهم النص-على الرغم من تقدّم كلمة: (قال) الثانية أنّ الغلط ينسب إلى سيبويه، و نص سيبويه: (و هو غلط منهم) [٣] -أي: من العرب القائلين ذلك، و المؤلف-رحمه اللّه-لم ينقل النص من كتاب سيبويه مباشرة، و إنما عن طريق ابن السراج [٤] الذي غيّر ضمير الجمع إلى ضمير المفرد، و من هنا حدث، اللبس حتى أنّ الجوهريّ [٥] ظنّ أن ابن السراج خطّأ سيبويه، وردّ عليه.
٣-عدم الدقة في نقل بعض الآراء:
قال المؤلف-رحمه اللّه-: (قال سيبويه: لو لا الإطباق صارت الطاء تاء و الظاء ثاء، و الصاد سينا، و عدم الضاد؛ لأنّها منفردة في مخرجها) [٦] و هذا النقل عن سيبويه فيه تغيير و تقديم و تأخير، قال سيبويه: (و لو لا
[١] الغرة (٢/٢٥١ ب-١٥٢ أ) .
[٢] (ص ٣٣٣) .
[٣] الكتاب (٢/١٢٧) .
[٤] الأصول (٢/٣٩٦) (ر) .
[٥] الصحاح (١/٢٣٠) .
[٦] (ص: ٧٥٠) .