البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٩٣ - الثالث الإيجاز في الأدلة و العلل غالبا
(١٣) و قال-في حذف نون المثنى-: (مع الإضافة: نحو: غلاما زيد؛ لأن النون دليل الانفصال، و الإضافة دليل الاتصال، و الجمع بينهما متعذر) [١] .
(١٤) و قال فيه أيضا: (عند الأخفش في قولهم: ضارباك و الضارباك، عنده أن الكاف في موضع نصب؛ لأن النون لا تدخل بينه و بين العامل كما تدخل مع المظهر) [٢] .
(١٥) قال في جمع الممدود الذى ليس (فعلاء أفعل) : (تقلب فيه الألف واوا للفرق بينها و بين المقصورة، و لأنها قد قلبت إليها كثيرا في نحو"وقتت، و أثوب، فتقول في صحراء و نفساء: صحراوات و نفساوات) [٣] .
(١٦) قال في سبب جعل علامة النسب الياء: (و إنما جعلوها حرف علة، لأن حروف العلة أكثر ما تزاد في الكلام) [٤] .
(١٧) قال في سبب صرف قائمة و ظريفة و أمثالهما: (فأما باب قائمة و ظريفة فينصرف؛ لأن تأنيثه للفرق، و هو غير لازم) [٥] .
و الصحيح أن سبب منعها من الصرف وجود علة واحدة فقط هي ذكره المؤلف من العلل صحيح لا خلاف فيه، و لكنه فى أحيان قليلة جدا يجانب الصواب، و من أمثلة ذلك:
١-قسّم الجمع إلى: خاص و متوسط و عام، و هذا تقسيم لم يسبقه إليه أحد من العلماء-فيما أعلم-، و يقصد بالخاص: جمع المذكر السالم، و علّل
[١] ص ٢٣٨.
[٢] ص: ٢٤٠.
[٣] ص: ٢٦٤.
[٤] ص: ٣٥٧.
[٥] ص: ٤٦٤.