اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٦٤٤
٢٦٠ - وقال عليه السّلام : اللَّهمّ إنّى أعوذ بك أن تحسن فى لامعة العيون علانيتى ، وتقبح فيما أبطن لك سريرتى ، محافظا على رئاء النّاس من نفسى بجميع ما أنت مطَّلع عليه منّى . فأبدى للنّاس حسن ظاهرى ، وأقضى إليك بسوء عملى ، تقرّبا إلى عبادك ، وتباعدا من مرضاتك . فالباء فى قوله : بجميع : متعلق برياء او بقوله محافظا . وافضى اليك اى : اصل .
والفصل واضح .
٢٦١ - وقال عليه السّلام : لا والَّذى أمسينا منه فى غبر ليلة دهماء تكشر عن يوم أغرّ ما كان كذا وكذا . فغبر الليل : بقاياه . والدّهماء : السوداء . واستعار لفظ الكشر ، وهو : التبسّم تبدوا معه الاسنان لأسفارها عن ضوء يومها . والأغرّ : الواضح .
٢٦٢ - وقال عليه السّلام : قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول [ منه ] . فأرجى : اكثر رجاء للنفع .
٢٦٣ - وقال عليه السّلام : إذا أضرّت النّوافل بالفرائض فارفضوها . وقد مرّ مثله .
٢٦٤ - وقال عليه السّلام : من تذكَّر بعد السّفر استعدّ . اى : السفر الى الآخرة ، والاستعداد بزاد التقوى .
٢٦٥ - وقال عليه السّلام : ليست الرّويّة كالمعاينة مع الإبصار فقد تكذب العيون أهلها ، ولا يغشّ العقل من استنصحه .