اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٦٢٢
١٦٥ - وقال عليه السّلام : اللَّجاجة تسلّ الرّأى . اي : تأخذه وتذهب به ، وذلك انّ الانسان قد يلج فى طلب الشيء مع الرأى فى تحصيله التأنّى فيكون اللَّجاج فيه سببا مفوّتا للرأى الأصلح فيه ، وهو مفوّت للمطلوب غالبا .
١٦٦ - وقال عليه السّلام : الطَّمع رقّ مؤبّد . فاستعار له لفظ الرّق : لاستلزامه التعبّد للمطموع فيه وطاعته كالرّق .
١٦٧ - وقال عليه السّلام : ثمرة الحزم السّلامة ، وثمرة التّفريط النّدامة . فالحزم : هو تقديم العمل للحوادث بما هو أقرب الى السلامة منها . والتفريط : اضاعته .
١٦٨ - وقال عليه السّلام : لا خير فى الصّمت عن الحكم ، كما أنّه لا خير فى القول بالجهل . لما كانت فضيلة القول هو النطق بالحكمة ، كان السكوت عنها رذيلة تضادّها ولا خير فيها .
١٦٩ - وقال عليه السّلام : ما اختلفت دعوتان إلَّا كانت إحداهما ضلالة . فالدّعوة امّا الى حقّ ، او الى غيره ، وهو الباطل ، ولا واسطة بينهما ، وهذا يؤيّد المنقول عنه ، وعن اهل بيته عليهم السلام انّ الحق فى جهة ، وانّه ليس كلّ مجتهد مصيبا .
١٧٠ - وقال عليه السّلام : ما شككت فى الحقّ مذ أريته . وذلك لقوّة استعداده للعلم ووضوحه له .