اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٥٠١ - كتابه عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان
وظاهر : زائل . والمخشوش : الذى جعل فى أنفه خشاش وهى خشبة تدخل فى أنف البعير ليقاد بها . والغضاضة : الذلَّة والمنقصة . وكون ما ذكره معاوية من ذلك فضيحة له باعتبار انّه لم يفرّق بين ما يمدح به ويذّم : ولأنه على تقدير ان يكون بيعته للأئمة قبله كرها ، وهو افضل الناس أو من فضلائهم لا ينعقد الاجماع بدونه فتكون خلافتهم مدخولة فيكون ذلك طعنا فيهم ، وفى ولاية من قبلهم وهو فضيحة . وقوله : الى غيرك قصدها اي : الى الذين ظلموا . وسنح : عرض وخطر . واعدى عليه اشد عدوانا . ومقاتله وجوه قتله ومعايبه التي قتل بها . وقد كان عليه السلام عرض نصرته له عليه ، فقال : لا اريد نصرتك ولكن اقعد عنى لتهمته ايّاه بالمشاركة فى أمره ، وقد كان قد استصرخ بمعاوية فما زال يعده ويتأخّر عنه الى ان قتل . وقوله : فربّ ملوم لا ذنب له مثل ، لاكثم بن صيفى [١] يضرب لمن ظهر للناس منه امرا نكروه عليه ، وهم لا يعرفون حجّته وعذره فيه . وكذلك قوله : وقد يستفيد الظنّة المتنضّح : يضرب مثلا لمن يبالغ فى النّصيحة حتى يتّهم أنّه غاش فضربه لنفسه في نصيحته لعثمان وصدر البيت :
< شعر > وكم سقت فى آثاركم من نصيحة . . .
< / شعر > والظنّة : التهمة . وقوله : اضحكت بعد استعبار : كناية عن أبلغ العجب اذ كان الضحك بعد البكاء انّما يكون من عجب بالغ . وألفيت : وجدت . والنكول : التأخّر جبنا . وقوله : فلبّث قليلا يلحق الهيجا حمل : مثل يضرب للوعيد بالحرب قاله حمل بن بدر [٢] فى بعض وقائعه . والأرقال : ضرب من السير السريع . والجحفل : الجيش العظيم . والساطع : المرتفع . والقتام : الغبار . واستعار لفظ السرابيل ، وهى : القمصان إما للدروع او لعدّة الحرب الجارية مجرى الأكفان . وقد سبق ذكر اخيه وخاله وجدّه ، وباللَّه التوفيق .
[١] اكثم بن صيفى بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن اسيد بن عمرو بن تميم التميمى . . . الحكيم المشهور عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة . وعاش ابوه صيفى مائتين وسبعين سنة . الاصابة ١ - ١١٠ ترجمة ٤٨٥ . مجمع الامثال ١ - ٢٩٩
[٢] المعارف - ٨٣ ، ٦٠٧ ط ٢ .