اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٦٨ - من خطبة له عليه السلام في التوحيد ، وذم أصحابه ، ودفعهم للتقوى
أقول : استعار لفظ المقلة وهى : شحمة العين لقوّة العقل ، باعتبار ادراكها . وخطرات هماهم النفوس : ما يخطر لها فتهمهم به ، والهمهمة : صوت خفى ، وردعه لها : استلزام كماله المطلق عن ادراك حقيقته ، والإيمان : التصديق القلبىّ باللَّه وما جاءت به رسله ، وما يطابقه باللسان . والايقان : اعتقاد انّ ذلك التصديق لا يكون الَّا كذلك . والاخلاص : ان يحذف فى توحيده تعالى كل امر سواه عن درجة الاعتبار ، والاذعان : ثمرة ذلك الاخلاص وهى : كمال العبادات التابعة له . واعلام الهدى : أئمه الدين . والمناهج : قوانين الشريعة ودروسها . وطموسها : اضمحلالها قبل النبوّة . وكونه تعالى بكل مكان : بعلمه . وفى كل زمان : مساوقة وجوده لوجود الزمان ، اذ هو تعالى عن احاطة بهما . ومع كل انس وجان : بعلمه . والحباء : النوال ، واشار باجتماع الاضداد تحت حكم قدرته : الى كمالها ، وتنزيهها عن قدرة البشر ، وكذلك اجتماع الاحوال المتضادة له كالرحمة ، والعقاب ، والبطون والظهور وغيرها انّما هى باعتبارات مختلفة تعتبرها الاذهان لمعقوليته تعالى كما مر . والتوليه : شغل القلب وتحيّره . ودان : قهر . وذرأ : خلق . واستعار لفظ الزّمام لتقوى اللَّه : لقودها العبد الى الحق ، وكونها قواما اى : للعبد على سبيل . ووثائقها : ما يتمسّك به منها وهو المأمور بلزومه من العبادات والطاعات . وحقائقها : الخالص منها الثابت فى الدين ، والجزم . تؤل : فى جواب الامر بالتمسّك . وكنان الدعة : مواطن الراحة من العذاب وهى : غرفات الجنة ومنازلها وهى : اوطان السعة . والمعاقل : المحارز وهى : منازل العزّفى جوار الله . والصروم : جمع صرمة وهى : القطعة من الابل نحو الثلاثين . والعشار : النوق أتى عليها بعد طروق الفحل عشرة اشهر . والشّم الشوامخ : الجبال العالية . ومعهدها : ما كان مسكونا . والقاع : الخالى . والسملق : الصفصف المستوى .
منها : [١] بعثه حين لا علم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح : أوصيكم عباد اللَّه ، بتقوى اللَّه ، وأحذّركم الدّنيا ، فإنّها دار شخوص ، ومحلَّة تنغيص ، ساكنها ظاعن ، وقاطنها بائن ،
[١] فى الشرح الكبير ج ٣ ص ٤٣٧ وردت بقية الخطبة مستقلة وبرقم ١٨٧ .