اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٧٥ - من كلام له عليه السلام اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي ( ص )
الامارة ، وهو كلام فى غاية الشرف والفصاحة .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه < / فهرس الموضوعات > ٤ - ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض أمراء جيشه فإن عادوا إلى ظلّ الطَّاعة فذلك الَّذى نحبّ ، وإن توافت الأمور بالقوم إلى الشّقاق والعصيان ، فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستغن بمن انقاد معك عمّن تقاعس عنك ، فإنّ المتكاره مغيبه خير من مشهده ، وقعوده أغنى من نهوضه .
اقول : الفصل من كتاب له الى عثمان بن حنيف ، عامله على البصرة حين قدم طلحة والزبير اليها ونكث معهما جماعة من اهلها ، وخرجوا عن الطاعة ، واستعار لفظ الظلّ ، لما يستلزمه الطاعة من الراحة عن متاعب الحرب . وتوافت بهم الامور اى : توافقت أسباب العصيان والشقاق ، حتى تمّت علَّتا هما ووجبا عنهما . وانهد اى : انهض . وتقاعس : تأخر وقعد . والمتكاره للشيء : هو الَّذى يتعاطى كراهيته ، ومغيبه خير من محضره لانّه ربما ثبّط الناس عن الحرب واقتدوا به فى عدم المنفعة .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى الأشعث بن قيس < / فهرس الموضوعات > ٥ - ومن كتاب له عليه السّلام إلى الأشعث بن قيس ، وهو عامله على آذربيجان وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنّه فى عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات فى رعيّة ، ولا تخاطر إلَّا بوثيقة ، وفى يديك مال من مال اللَّه عزّ وجلّ ، وأنت من خزّانه حتّى تسلَّمه إلىّ ، ولعلىّ أن لا أكون شرّ ولا تك لك والسّلام .
اقول : ليس لك ان تفتات فى رعية ، اى : تستبدّ بحكم فيهم وتسبق اليه دون اذن ممن استرعاك . والمخاطرة : الاقدام على الامور العظام ، والاشراف فيها على الهلاك .