اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٦ - تآليفه
جيّد مفيد جدّا ، رأيته في حدود الحادية والثمانين بعد الألف [١] .
وقال عنه الفقيه المحدّث المتتّبع الميرزا حسين بن الشيخ محمد تقي بن علي النوري الطبرسي المتوفى ١٣٢٠ ه . في كتابه ما لفظه : الحكيم المتألَّه كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة ، وشارح مائة كلمة ، من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام ، قد أفرد في شرح حاله بالتّأليف ، المحقّق البحراني الشيخ سليمان ، وسمّاه « السلافة البهية » ، وقال أيضا في الفصل الذي ألحقه به ، في ذكر علماء البحرين : ومنهم ، العالم الربّاني ، والعارف الصمداني ، كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، وهو المشهور في لسان الأصحاب بالعالم الربّاني ، والمشار إليه في تحقيق الحقائق ، وتشييد المبانى ثمّ ذكر بعض مناقبه وفضائله ومؤلَّفاته [٢] .
وذكره المولى ملَّا حبيب اللَّه الشريف الكاشاني . مات ١٣٤٠ . ه .
فقال : كمال الدّين ، ومفيد الدين ، وهو ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، شارح « نهج البلاغة » ، كان فيلسوفا ، حكيما محقّقا ، مدقّقا وفضله أشهر من أن يذكر ، ولكنه كان خاملا غير طالب للشهرة والرّياسة [٣] .
إلى غير هذا من كلمات الثناء ، والتعظيم لمقامه العلمي ، ومكانته الفكرية السامية ، الخارجة عن حدود الذكر والبيان والإحصاء ، وكلَّها بأجمعها تدلّ دلالة واضحة على حيويته العلمية ، وفتوّته الثقافية النادرة ، التي دفعته إلى قمّة المجد والعظمة ، والخلود ، وسيبقى عنوانا خالدا تترنّم به الحياة إلى الأبد . . . وإلى النهاية . . . حتى يرث اللَّه الأرض ومن عليها .
تآليفه :
لم يكن مفيد الدّين البحراني . . . مكثرا في التصنيف والتأليف ، بصورة واسعة كغيره
[١] تأسيس الشيعة : ٣٩٣ . لقد تحدث عن ابن ميثم . . . السيد الحسن الصدر في موضعين من كتابه .
[٢] مستدرك الوسائل ٣ : ٤٦١ .
[٣] لباب الالقاب : ١٨ و ٣١ .