اختيار مصباح السالكين - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٦٧ - وقال عليه السّلام في النهي عن قتل الخوارج
( يعنى معاوية وأصحابه ) .
قال السيد رحمه اللَّه يعنى : لمن ادركه معاوية واصحابه .
اقول : الفرق بينهم ، وبين معاوية ، انّ القوم طلبوا الحقّ بالذّات فوقعوا في الباطل بالعرض ، ومعاويه طلب الباطل بالذّات في صورة تشبّه الحق ، وانّما نهى عن قتلهم بعده على تقدير ان يلزموا حدودهم ، ويكفّوا عن العبث والفساد في الأصل . وقيل انّما قتلهم لانّه امام عادل رأى وجوب قتالهم ، وانّما نهى عنه ذلك بعده لانّه علم أنّه لا يلي هذا الأمر بعده من له بحكم الشريعة ان يقتل ، أو يتولَّى امر الحدود ويضعها مواضعها .
< فهرس الموضوعات > من كلام له عليه السّلام لما خوّف من الغيلة < / فهرس الموضوعات > ٥٩ - ومن كلام له عليه السّلام لما خوّف من الغيلة وإنّ علىّ من اللَّه جنّة حصينة ، فإذا جاء يومى انفرجت عنّى وأسلمتني فحينئذ لا يطيش السّهم ، ولا يبرأ الكلم .
أقول : الغيلة : الفتك [١] على غرّة ، وقد كان عليه السّلام خوّف من قبل عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللَّه مرارا كما نبّهنا عليه في الاصل [٢] واستعار لفظ الجنّة وهى الترس ونحوه ، لمدّة أجله المعلوم للَّه تعالى ، ووصف الانفراج لانقضائها ، ولفظ السهم : لأسباب الموت ، وكنى بعدم طيشه عن أصابته .
< فهرس الموضوعات > من كلام له عليه السّلام في التحذير من الدنيا < / فهرس الموضوعات > ٦٠ - ومن خطبة له عليه السّلام ألا وإنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلَّا فيها ، ولا ينجى بشىء كان لها : ابتلى النّاس بها فتنة فما أخذوه منها لها أخرجوا منه ، وحوسبوا عليه وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه
[١] في نسخة ش : القتل
[٢] الشرح الكبير لابن ميثم ٢ - ١٥٦ .