القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٩ - الفصل الثلاثون تشريح عضل أصابع الرجل
أصل الخنصر ويشيل القدم إلى فوق، وخصوصاً إذا طابقها العضلة الأولى وكان ذلك على الإستواء والإستقامة.
وأما الخافضة فزوج منها منشؤه من رأس الفخذ، ثم ينحدران فيملآن باطن مؤخر الساق لحما وينبت منهما وتْر من أعظم الأوتار، وهو وتر العقب المتصل بعظم العقب، ويجذبه إلى خلف مورباً إلى الوحشي، فيكون ذلك سبباً لثبات القدم على الأرض، ويعينها عضلة تنشأ من رأس الوحشية باذنجانية اللون، وتنحدر حتى تتصل بنفسها من غير وتر ترسله بل تبقى لحمية فتلتصق بمؤخر العقب فوق التصاق التي قبلها.
فإذا أصاب هاتين العضلتين أو وترهما آفة زمنت القدم. وعضلة يتشعب منها وتران، واحد منهما يقبض القدم، والثاني يبسط الإبهام، وذلك أن هذه العضلة منشؤها من رأس القصبة الإنسية حيث تلاقي الوحشية وتنحدر بينهما فتتشعب إلى وترين:
أحدهما يتصل من أسفل بالرسغ قدام الإبهام، وبهذا الوتر يكون انخفاض القدم. والوتر الآخر يحدث من جزء من هذه العضلة يجاوز منشأ الوتر الأول، وترسل وتراً إلى المفصل الأول من الإبهام فتبسطه بتوريب إلى الإنسي. وقد ينشأ من الرأس الوحشي من الفخذ عضلة وتتّصل بإحدى العضلتين العقيبيتين، ثم تنفصل عنها إذا حازت باطن الساق وتنبت وتراً يستبطن أسفل القدم وينفرش تحته كله على قياس العضلة المنفرشة على باطن الراحلة ولمثل منفعتها.
الفصل الثلاثون تشريح عضل أصابع الرجل
وأما العضل المحركة للأصابع فالقوابض منها، عضل كثيرة:
فمنها عضلة منشؤها من رأس القصبة الوحشية وتنحدر ممتدة عليها وترسل وتراً ينقسم إلى وترين لقبض الوسطى، والبنصر.
وأخرى أصغر من هذه، ومنشؤها هو من خلف الساق، فإذا أرسلت الوتر انقسم وترها إلى وترين يقبضان الخنصر والسبابة، ثم يتعّب من كل واحد من القسمين وتر يتصل بالمتشعب من الآخر ويصير وتراً واحداً يمتد إلى الإبهام فيقبضه.
وعضلة ثالثة قد ذكرناها تنشأ من وحشيّ طرفي القصبة الإنسية وتنحدر بين القصبتين وترسل جزءاً منها لقبض القدم وجزءاً إلى المفصل الأول من الإبهام. فهذه هي العضل المحركة للاصابع التي وضعها على الساق ومن خلفه.
وأما اللواتي وضعها في كف الرجل، فمنها عضل عشر قد فاتت المشرّحين وأوّل من عرفها" جالينوس، وهي تتصل بالأصابع الخمس، لكل أصبع عضلتان يمنة ويسرة، وتحرّك إلى