القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٢ - الفصل الثامن عشر تشريح عضل حركة الساعد
العظيمة الصاعدة من القص، وإحداهما عظيمة تأتي من عند الخاصرة ومن ضلوع الخلف، وتجذب العضد إلى ضلوع الخلف بالإستقامة، والثانية دقيقة تأتي من جلد الخاصة لا من عظمها أميل إلى الوسط من تلك، وتتصل بوتر الصاعدة من ناحية الثدي غائرة، وهذه تفعل فعل الأولى على سبيل المعاونة، إلا أنها تميل إلى خلف قليلًا. وخمس عضل منشؤها من عظم الكتف، عضلة منها منشؤها من عظم الكتف، وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأعلى للكتف، وتنفذ إلى الجزء الأعلى من رأس العضد الوحشيّ مائلة يسيراً إلى الإنسيّ، وهي تبعد مع ميل إلى الإنسي. وعضلتان من هذه الخمسة، منشؤهما الضلع الأعلى من الكتف: إحداهما: عظيمة ترسل ليفها إلى الأجزاء السفلية من الحاجز، وتشغل ما بين الحاجز والضلع الأسفل وتتصل برأس العضد من الجانب الوحشي جداً فتبعد مع ميل إلى الوحشيّ. والأخرى متصلة بهذه الأولى حتى كأنها جزء منها وتنفذ معها وتفعل فعلها، لكن هذه لا تتعلق بأعلى الكتف تعلقاً كثيراً، وإ تّصالها على التوريب بظاهر العضد وتميلها إلى الوحشيّ. والرابعة: عضلة تشغل الموضع المقعر من عظم الكتف، ويتصل وترها بالأجزاء الداخلة من الجانب الإنسي من رأس عظم العضد، وفعلها إدارة العضد إلى خلف. وعضلة أخرى، منشؤها من الطرف الأسفل من الضلع الأسفل للكتف، ووترها يتصل فوق اتصال العظيمة الصاعدة من الخاصرة، وفعلها جذب أعلى رأس العضد إلى فوق. وللعضد عضلة أخرى ذات رأسين تفعل فعلين وفعلًا مشتركاً فيه، وهي تأتي من أسفل الترقوة ومن العنق وتلتقم رأس العضد، وتقارب موضع اتصال وتر العضلة العظيمة الصاعدة من الصدر، وقد قيل إن أحد رأسيها من داخل، ويميل إلى داخل مع توريب يسير. والرأس الآخر من خارج على ظهر الكتف عند أسفله، ويميل إلى خارج بتوريب يسير. هذا فعل بالجزءين أشال على الإستقامة. ومن الناس من زاد عضلتين: عضلة صغيرة تأتي من الثدي، وأخرى مدفونة في مفصل الكتف، وربما جعل لعضل المرفق معها شركة.
الفصل الثامن عشر تشريح عضل حركة الساعد
العضل المحركة للساعد، منها ما يقبضه، وهذه موضوعة على العضد، ومنها ما يكبه ومنها ما يبطحه وليست على العضد، فالباسطة زوج، أحد فرديه يبسط مع ميل إلى داخل، لأن منشأه من تحت مقدم العضد ومن الضلع الأسفل ومن الكتف، ويتّصل بالمرفق حيث أجزاؤه الداخلة. والفرد الثاني يبسط مع ميل إلى الخارج لأنه يأتي من فقار العضد ويتصل بالأجزاء الخارجة من المرفق، وإذا اجتمعا جميعاً على فعليهما، بسطا على الاستقامة لا محال. والقابضة زوج أحد فرديه، هو الأعظم يقبض مع ميل إلى داخل، وذلك لأن منشأه من الزند الأسفل من الكتف ومن المنقار، يخص كل منشأ رأس، ويميل إلى باطن العضد ويتصل وتر له عصباني بمقدم الزند الأعلى، والفرد الثاني يقبض مع ميل إلى الخارج لأن منشأه من ظاهر العضد من خلف، وهو عضلة لها رأسان لحميان أحدهما من وراء العضد، والآخر قدامه، وتستبطن في ممرها قليلًا إلى أن تخلص إلى مقدم الزند الأسفل. وقد وصل ما يميل قابضاً إلى