القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٦١ - الفصل السابع والعشرون تشريح عظم الفخذ
منهما مقبلة على الأخرى فيما يجتمعان على القبض عليه، وأبعد من هذا أن لو وضع من خلف ولم يربط الإبهام بالمشط لئلا يضيق البعد بينها وبين سائر الأصابع، فإذا اشتملت الأربع من جهة على شيء وقاومها الإبهام من جانب آخر أمكن أن يشتمل الكف على شيء عظيم. والإبهام من وجه آخر كالصمام على ما يقبض عليه الكف ويخفيه. والخنصر والبنصر كالغطاء من تحت. ووصلت سلاميات الأصابع كلها بحروف ونقر متداخلة بينها رطوبة لزجة، ويشتمل على مفاصلها أربطة قوية وتتلاقى بأغشية غضروفية، ويحشو الفرج في مفاصلها لزيادة الاستيثاق عظام صغار تسمى سمسمانية.
الفصل الرابع والعشرون منفعة الظفر
الظفر خلق لمنافع أربع: ليكون سنداً للأنملة فلا تهن عند الشدّ على الشيء والثاني: ليتمكن بها الإصبع من لقط الأشياء الصغيرة، والثالثة: ليتمكن بها من التنقية والحك، والرابعة: ليكون سلاحاً في بعض الأوقات. والثلاثة الأولى أولى بنوع الناس، والرابعة بالحيوانات الأخرى. وخلق الظفر مستدير الطرف لما يعرف. وخلقت من عظام لينة لتتطامن تحت ما يصاكها فلا تنصدع. وخلقت دائمة النشوء إذ كانت تعرض للإنحكاك والإنجراد.
الفصل الخامس والعشرون تشريح عظام العانة
إن عند العجز عظمين، يمنة ويسرة يتصلان في الوسط بمفصل موثق، وهما كالأساس لجميع العظام الفوقانيّة والحامل الناقل للسفلانية، وكل واحد منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء: فالتي تلي الجانب الوحشي تسمّى الحرقفة، وعظم الخاصرة والذي يلي القدام يسمّى عظم العانة، والذي يلي الخلف يسمى عظم الورك، والذي يلي الأسفل الإنسي يسمّى حق الفخذ، لأنّ فيه التقعير الذي دخل فيه رأس الفخذ المحدب، وقد وضع على هذا العظم أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم وأوعية المني من الذكران والمقعدة والسرم.
الفصل السادس والعشرون كلام مجمل في منفعة الرجل
جملة الكلام في منفعة الرجل، إن منفعتها في شيئين: أحدهما الثبات والقوام وذلك بالقدم، والثاني الإنتقال مستوياً وصاعداً ونازلًا، وذلك بالفخذ والساق، وإذا أصاب القدم افة عسر القوام والثبات دون الإنتقال إلَا بمقدار ما يحتاج إليه الانتقال من فضل ثبات، يكون لإحدى الرجلين، وإذا أصاب عضل الفخذ والساق آفة سهل الثبات وعسر الإنتقال
الفصل السابع والعشرون تشريح عظم الفخذ
وأول عظام الرجل الفخذ، وهو أعظم عظم في البدن لأنّه حامل لما فوقه ناقل لما تحته، وقبب طرفه العالي ليتهندم في حق الورك، وهو محدّب إلى الوحشي مقصَع مقعّر إلى الإنسي،