القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٩٩ - لاذن
أعضاء العين: أوراق الكرم مع سويق الشعير ضماداً على ورم العين ليمنع النوازل إليها.
أعضاء الصدر: عصارة ورق البستاني لنفث الدم، وكذلك ثمرة البري شرباً.
أعضاء الغذاء: ورقه وخيوطه مع سويق الشعير ضماداً على ورم المعدة والتهابها، وعصارة ورقه لوجع المعدة من الحرارة، وقد يشرب أصل البرّي بماء أو مع الشراب، فينفع الإستسقاء، ويسهّل الماء. وثمرة الكرم البري جيدة للمعدة والغثيان والكرب وحموضة الطعام.
أعضاء النفض: عصارة ورقه للدوسنطاريا، ولوجع المعدة من الحرارة. ودمعته التي كالصمغ تشرب بشراب، فتفتّت الحصاة ورماد ثجيره بالخلّ على البواسير والتوت، وثمره جيد للمقعدة يدر ويعقل.
السموم: رماد ثجيره. ترياق لنهش الأفاعي.
الفصل الثاني عشر حرف اللام
لاذن
الماهية: هو رطوبة تتعلق بشعر المعزى الراعية ودائها، إذا رعت نباتاً يعرف بقاسوس يقع عليه طل، وترتكز عليه نداوة، ويخالط ذلك الطل، ورشح عن ورق ذلك النبات. فإذا تودج بها شعر المعزى وتعلق به، أخد عنها، وكان اللاذن. والنقيّ ما يتعلق بلحائها وما ارتفع من الأرض من شعرها، والرديء ما يتعلق بأظلافها فوطئته مع الرمل والتراب.
الاختيار: أجوده الدسم الرزين القبرسي الطيب الرائحة الذي إلى الصفرة، ولا رملية فيه وينحلّ كله في الدهن ولا يبقى ثفل. والأسود القاري غير جيّد.
الطبع: حار في آخر الأولى، يابس في الثانية، والذي يكون في البلاد الجنوبية أسخن. قال الخوزي أنه بارد قابض، وليس كذلك.
الخواص: لطيف جداً، فيه يسير قبض، منضج للرطوبات الغليظة اللزجة، يحلّلها باعتدال، وفيه قوّة جاذبة مسخنة مفتحة لأفواه العروق، ويدخل في تسكين الأوجاع.
الزينة: ينبت الشعر ويكثفه ويكثره ويحفظه خصوصاً مع دهن الآس ومع الشراب، وإنما صار كذلك لأنه لطيف فيغوص فيحلل وينقّي الفساد الآكل للحم، وجذاب يجذب المادة الصالحة للشعر، لكنه إنما يقدر على النفع في الصلع المبتدي وفي التمرط والإنتثار، وليس يبلغ أن يشفي داء الثعلب لأن مادة داء الثعلب، إنما تتحلل بقوة فوق قوته المحلّلة، وبقوّة ألطف وأحلى من القبض من قوته.
الجراح والقروح: في قاطاخانس أن اللاذن يدمل العسيرة الإندمال.