القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٤١ - حسك
آلات المفاصل: يشرب لضعف العصب وبالسويق والشراب ضماداً على عرق النسا، شرابه ينفع من الأوجاع التي تحت الشراسيف.
أعضاء العين: يخلط بالطعام فيحفظ قوة البصر، ويزيل ضعفه، وهذا ما شهد به ديسقوريدوس.
أعضاء الصدر: ينقّي الصدر والرئة، ويعين على النفث، ويسكن أوجاع الشراسيف طبخاً ولعقاً بالعسل، ولتجفيفه يمنع نفث الدم.
أعضاء الغذاء: يعين على الهضم، وشرابه يزيل سوء الهضم وقلة الشهوة جداً.
أعضاء النفض: يدر البول والطمث، ويسهّل الدود، وإذا شرب منه ما بين درهمين إلى أربعة دراهم، أسهل البلغم من غير أذى إسهالًا كافياً نافعاً.
حسك
الماهية: قال ديسقوريدوس: الحسك صنفان، أحدهما ورقه يشبه ورق بقْلَة الحمقاء، إلا أنه أرق منه، وله قضبان مستديرة منبسطة على الأرض، وعند الورق شوك ملزّز صلب، وينبت في الخرابات. والندي منه، وهو ثانيهما ينبت في المواضع الندية والأنهار، وقضبانه مرتفعة، وورقه أعرض من شوكه، حتى إنه يغطيه بعرضه فيخفي، وطرف ساقه الأعلى أغلظ من طرفه الأسفل، وعليه شيء نابت دقيق في دقة الشعر شبيه بسفا السنبلة، وثمره صلب مثل ثمرة الصنف الآخر، وكلا الصنفين يبردّان. والقوم الذين يسكنون بشطّ نهر سطرموس، يعلفون دوابهم بهذا النبات إذا كان رطباً، ويعملون من ثمره خبزاً لأنه حلو مغذٍ ويأكلونه، وبالجملة البري منهما أرضيته أكثر، والبستاني مائيته أكثر، إذ هو من جوه رطب ليست برودته بكثيرة، ومن جوهر يابس برودته ليست بيسيرة.
الطبع: الحسك صنفاه عند ديسقوريدوس، بارد يابس. وقال غيره: هو حار في أول الأولى يايس فيها، وهو أشبه بطبع حسك بلادنا.
الأفعال والخواص: فيه منع لانصباب المواد لقبضه، وإنضاج وتليين.
الأورام والبثور: يمنع حدوث الأورام الحارة وانصباب المواد، وهو جيّد لأورام الحلق.
الجراح والقروح: ينفع من القروح العفنة واللحم بالعسل.
أعضاء الرأس: جيد لقروح اللثة العفنة.
أعضاء العين: تنفع عصارته في الأكحال.
أعضاء النفس: ينفع من الأورام المطيفة بعضل الحلق.