القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٢٨ - أنفحة
ديسقوريدوس: هي من جنس أطراف الصدف، يؤخذ من جزيرة في بحر الهند حيث يكون فيه السنبل، ومنه قلزمي ومنه بابلي أسود صغير، ولكليهما رائحة عطرية جيّدة، وأظن أن القلزمي هو الذي يسمى الفرشية منها، ويقال أنه يكون ملتزقاً باللحم والجلد، وربما وقع شيء إلى عبادان، وكثير منه مكي، ويجلب من جدة، و هذا يعالج فينقى و يطيب. الاختيار: أجوده الضارب إلى البياض الواقع إلى القلزم وإلى اليمن والبحرين، وأما البابلي فأسود صغير جداً. قال العطارون: خيره البحري، ثم المكي الجدي، وربما وقع شيء منه إلى عبادان.
الطبع: حارة يابسة في الثانية، ويبسها يكاد يقارب الثالثة.
الأفعال والخواص: ملطف.
أعضاء الرأس: ينفع دخانه من الصرع.
أعضاء النفض: بخوره ينبه من بها اختناق الرحم، واذا شرب بالخل حرك البطن أي نوع كان منه.
أنفحة
الماهية: الأنافح كثيرة، وسنذكر كل أنفحة في باب الحيوان الذي له.
الاختيار: أجودها في النوع أنفحة الأرنب.
الطبع: كلها حار يابسة نارية.
الأفعال والخواص: تحلل كل جامد من دم ولبن متجبّن وخلط غليظ، وتجمد كل ذائب، وكلها مقطعة، وتمنع كل سيلان ونزف من النساء، وكلها ملطّفة ولا شك أنها مع ذلك تجفّف. قال جالينوس: لا أستعمل الحاد من الأنافح في موضع يحتاج فيه إلى قبض.
أعضاء الرأس: تنفع كلها إذا شربت من الصرع، وخصوصاً أنفحة القوقي.
أعضاء النفس والصدر: تحلل الدم الجامد في الرئة.
أعضاء الغذاء: تحلل اللبن المتجبن في المعدة إذا شربت بالخلّ، وتحال الدم الجامد في المعدة، وهي رديئة للمعدة.
أعضاء النفض: إذا احتملت بعد الطهر أعانت على الحبل، وإن شربت قبل الطهو منعت الحبل، وتنفع من اختناق الرحم، وخصوصاً أنفحة القوقي، وتصلح لأوجاع الرحم، وتنفع قروح الأمعاء، وخصوصاً أنفحة المهر.
السموم: كلها بادزهرية، وتنفع من الشوكران، وأوفقها لهذا أنفحة الجدي والخشف