القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٢٤ - إذخر وفقاحه
أعضاء الغذاء: ينفع من صلابة الطحال ويقوي المعدة والهضم، وينفع من طفو الطعام، وكذلك خله، وسلاقته تشرب للطحال أربعين يوماً. وقيل: أنه إن علق أحداً وأربعين يوماً على صاحب الطحال ذاب طحاله، وينفع من الاستسقاء واليرقان.
أعضاء النفض: يدر البول بقوة وكذلك خله وشرابه، وينفع من عسر البول، ويدر الطمث حتى يسقط أيضاً، وكذلك خله وشرابه، وينفع من اختناق الرحم، ويسهل الأخلاط الغليظة لا سيما المشوي منه يجمع مع ثمانية أمثاله ملحاً مشوياً. والشربة مقدار ملعقتين على الريق، وكذلك المسلوق منه، وبزره ينعم دقه، ويجعل في آنية يابسة، ويخلط بعسل، ويؤكل فيلين الطبيعة. وينفع من وجع المقعدة والرحم وينفع من المغص جداً.
الحميًات: ينفع خله من النافض المزمن.
السموم: إذا علق على الأبواب فيما يقال منع الهوام عنها، وهو ترياق للهوام، ويقتل الفار، وينفع من لسعة الأفعى إذا ضمد به مطبوخاً مع الخل.
الابدال: بدله مثله قردمانا ومثله وثلثه وج وثلثه حماما.
إذخر وفقاحه
الماهية: منه أعرابي طيب الرائحة، ومنه آجامي، ومنه دقيق وهو أصلب، ومنه غليظ وهو أرخى ولا رائحة له قال ديسقوريدوس: إن الإذخر نوعان أحدهما لا ثمر له والآخر له ثمر أسود.
الأختيار: أجوده أعرابيه الأحمر الأذكى رائحة، وأما فقاحه فهو إلى الحمرة، فإذا تشقق صار فرفيرياً، وهو دقيق شبيه في طيب رائحته برائحة الورد إذا فتت وذلك باليد. وأكثر منفعته في زهره، وفي الفقاح، وأصله وقضبانه، ويلذع اللسان ويحذيه.
الطبع: في الآجامي قوة مبردة، وعند ابن جريج كله بارد، وأصله أشد قبضاً وفقاحه يسخن يسيراً وقبضة أقل من إسخان، ويكاد أن يكون الاعرابي في طبعه حاراً قي الثانية.
الأفعال والخواص: فيه قبض، فلذلك ينفع فقاحه من نفث الدم حيث كان، وفي دهنه تحليل وقبض، وأصله أقوى في ذلك، ويقبض الطبيعة، وفيه إنضاج وتليين، ويفتح أفواه العروق ويسكن الأوجاع الباطنة، وخصوصاً في الأرحام ويحلل الرياح.
الجراح والقروح: دهنه ينفع من الحكة حتى في البهائم.
الأورام والبثور: ينفع من الأورام الحارة طبيخه، ومن الصلابات الباطنة شرباً وضماداً وطبخاً، ومن الأورام الباردة في الأحشاء.