رسائلابن سينا
(١)
الجزء الثانى
١ ص
(٢)
فهرس
١ ص
(٣)
جواب ست عشر مسئلة لابى ريحان (البيرونى)
٢ ص
(٤)
رسالة فى اجوبة المسائل لابن سينا
١٠ ص
(٥)
مكاتبه لابى على بن سينا
٣٧ ص
(٦)
مكتوب ابى السعيد الى الشيخ و جوابه
٣٧ ص
(٧)
رسالة فى الانتفاء عمّا نسب اليه
٤١ ص
(٨)
(جوابا عمّا كتب ابو عبيد الجوزجانى)
٤٣ ص
(٩)
رسالة الى علاء الدولة بن كاكويه
٤٤ ص
(١٠)
رسالة للشيخ الى ابى طاهر ابن حسّول
٤٦ ص
(١١)
نسخة رقعة كتبها الشيخ الرئيس الى جعفر القاشانى
٤٧ ص
(١٢)
رسالة فى ابطال احكام النجوم
٤٩ ص
(١٣)
مسائل عن احوال الروح (الجواب لابن مسكويه)
٦٨ ص
(١٤)
رسالة الى ابى عبيد الجوزجانى
٧٠ ص
(١٥)
هذه رسالة فى جواب المسائل
٧٣ ص
(١٦)
رسالة اجوبة عن عشر مسائل
٧٦ ص
(١٧)
هذا كتاب الفرق بين الروح و النفس و قوى النفس و ماهية النفس تأليف قسطا بن لوقا اليونانى
٨٣ ص
(١٨)
القول فى الروح
٨٣ ص
(١٩)
الفصل فى النفس
٨٩ ص
(٢٠)
القول فى الفصل بين الروح و النفس
٩٣ ص
(٢١)
رسالة فى النفس و بقائها و معادها ابن سينا
١٠٩ ص
(٢٢)
رسالة لبعض المتكلمين الى الشيخ فاجابهم
١٥٥ ص

رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٣٦ - رسالة فى النفس و بقائها و معادها ابن سينا

و المزاج علة بالعرض للنفس و انه اذا احدث بدن تصلح ان تكون آلة النفس و تملكه له احدثت العلل المفارقة للنفس الجزئية او حدث عنها ذلك فان احداثها بلا سبب تخصص احداث واحد دون واحد و تمنع عن وقوع الكثرة فيها بالعدد و لما قد بيّناه و لانه لا بدّ لكل كائن بعد ما لم يكن من ان يتقدمه مادة يكون فيها تهيؤ قبوله او تهيؤ نسبة اليه كما نبيّن فى العلوم الاخروية لانها لو كان يجوز ان تكون نفس جزئية تحدث و لم تحدث لها آلة بها تستكمل و تفعل لكانت معطلة الوجود و لا شى‌ء معطل فى الطبيعة و لكن اذا حدث التهيؤ للنسبة و الاستعداد للآلة يلزم حينئذ ان يحدث من العلل المفارقة شى‌ء هو النفس و ليس اذا وجب حدوث شى‌ء من حدوث شى‌ء وجب ان يبطل مع بطلانه انما يكون ذلك اذا كان ذات الشى‌ء قائما بذلك الشى‌ء و فيه و قد يحدث امور غير امور و يبطل تلك الامور و يبقى تلك الامور اذا كانت ذاتها غير قائمة فيها و خصوصا اذا كان مفيد الوجود لها شى‌ء آخر غير الذي انها تهيأ لإفادة وجوده مع وجوده و تفيد وجودها النفس غير جسم كما بيّنا و لا هى قوة فى جسم بل هو لا محالة جوهر ايضا غير جسم فاذا كان وجوده من ذلك الشى‌ء و من البدن يحصل وقت استحقاقه للوجود فقط فليس له تعلق فى نفس الوجود بالبدن و لا علة له الا بالعرض فلا يجوز اذن ان يقال ان التعلق بينهما على نحو موجب ان يكون الجسم مشتغل مقدار الذات على النفس و اما القسم الثالث فما كنا ذكرنا فى الابتداء و هو ان يكون تعلق النفس بالجسم تعلق المتقدم فى الوجود فاما ان يكون التقدم مع ذلك زمانيا فيستحيل ان يتعلق وجوده به و قد تقدمه فى الزمان و اما ان يكون التقدم فى الذات لا فى الزمان لانه فى الزمان لا يفارقه و هذا النحو من المتقدم هو ان يكون الذات المتقدمة كما يوجد يلزم غير ان يستفاد عنها ذات المتأخر فى الوجود فحينئذ لا يوجد ايضا هذا المتقدم فى الوجود اذا فرض المتأخر لقد تقدم لا ان فرض عدم المتأخر اوجب عدم المتقدم و لكن لان المتأخر لا يجوز ان يكون عدما الا و قد عرض اولا بالطبع للمتقدم ما اعدمه فحينئذ عدم المتأخر فليس المتأخر يوجب عدم المتقدم و لكن فرض عدم المتقدم نفسه لانه انما فرض المتأخر معدوما يعد ان عرض للمتقدم‌