شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٦ - (اشارة في أن الجسمية حالة في المحل
فاذن قوة هذا القبول غير وجود المقبول بالفعل و غير هيئته و صورته و تلك القوة لغير ما هو ذات المتصل بذاته الذي هو عند الانفصال بعدم و يوجد غيره و عند عود الاتصال يعود مثله متجددا)
التفسير المقصود من هذا الفصل بيان أن الجسمية حالة فى محل و ان الجسم مركب من ذلك الحال و ذلك المحل و الحجة فيه أن الجسم لما ثبت انه غير متألف من الاجزاء بل هو شيء واحد فى نفسه و لا شك انه قد يعرض له انفصال و ليس الانفصال عبارة عن تفرق الاجزاء بعد ان كانت مجتمعة لان ذلك بناء على كون الجسم متألفا من الاجزاء و قد مر ابطاله بل هو عبارة عن زوال الاتصال الذي كان حاصلا و هذا الانفصال كان قبل حصوله ممكن الحصول فامكان عروض الانفصال كان حاصلا قبل حصول الانفصال فيكون امكان الانفصال مغايرا لا محالة للانفصال و ذلك الامكان يستدعى محلا و ليس محله الاتصال لانه لا معنى لكون الشيء موصوفا بامكان حدوث شيء فيه الا كونه ممكن الاتصاف بذلك الشيء لكن الاتصال يستحيل أن يتصف بالانفصال لانه زوال عند طريانه فاذن محل امكان الانفصال شيء سوى الاتصال و هو الذي يكون محل للاتصالين المتجددين عند طريان الانفصال فثبت ان الاتصال