شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٩٣ - (تنبيه في بيان علل ماهية الشىء و علل وجوده
(تنبيه [في بيان التفرقة بين علل الوجود و علل الماهية في الخارج]
اعلم أنك تفهم معنى المثلث و تشكك هل هو موصوف بالوجود فى الاعيان أم ليس بعد ما تمثل عندك أنه من خط و سطح و لم يتمثل لك أنه موجود فى الاعيان)
التفسير لما ذكر أن علة الماهية مغايرة لعلة الوجود و هذا الكلام فرع على كون الماهية مغايرة الوجود احتج هاهنا على ذلك بأنك تعلم حقيقة الشيء عند شكك فى وجوده و المعلوم مغاير لغير المعلوم و هذه الحجة فى هذه المسألة قد ذكرها فى أول المنطق و ذكرنا ما فيها و عليها فلا حاجة الى الاعادة
(اشارة [في بيان كيفية تعلق علل الوجود التي هي الفاعل]
العلة الموجدة للشيء الذي له علل مقومة للماهية علة لبعض تلك العلل كالصورة أو لجميعها فى الوجود و هى علة الجمع بينها و العلة الغائية التي لاجلها الشيء علة لماهيتها و معناها لعلية العلة الفاعلية و معلولة لها فى وجودها فان العلة الفاعلية علة ما لوجودها ان كانت من الغايات التي تحدث بالفعل و ليست علة لعليتها و لا لمعناها)
التفسير الغرض من هذا الفصل أحكام الاقسام الأربعة من العلل فمن أحكام العلة الفاعلية أنها اذا كان الشيء مركبا من الاجزاء فقد يكون علة لبعض تلك الاجزاء و قد يكون علة لجميعها أما الأول فالماهية فكما يقال للبناء انه هو الفاعل للدار أى هو المحدث لصورتها فى مادتها و الافعال البشرية كلها كذلك و أما الثاني فكالمفارقات التي هى علل الهيولى و الصورة و علة الجمع بينها و من أحكام العلة الغائية انها علة فى ماهيتها لعلية العلة الفاعلية بالفعل و معلولة فى وجودها للعلة لفاعلية أما الأول فكما بيناه و أما الثاني فلان العلة الفاعلية انما تحرك لتحصيل ذلك الغرض و الغاية فلو لا