شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٦ - (وهم و تنبيه في أن للمقارنة شرط لا يوجد الا عند القيام بالغير
فيكون جوابك ان هذا الاستعداد لتلك الماهية ان كان من لوازم الماهية كيف كانت فقد سقط شكك و ان كان انما يكتسبه عند الارتسام فى العقل فيكون الاستعداد انما يستفاد مع حصول الاكتساب له فيكون لم يكن استعداد للشيء حتى حصل فاستعد له أ و لم يكن استعداد الشيء و قد كان ذلك الشيء وجد و هذا كله محال فيجب اذن أن يكون هذا الاستعداد قبل المقارنة فهو للماهية بلى لعل الاستعدادات الخاصة لبعض ما يقارن تتلوا المقارنة الاولى و كذلك فاعلم أن لماهية المعنى لجنسى استعدادا لكل فصل له فان لم يكن له خروج الى الفعل فلمانع يطول الكلاء فيه فكيف المعنى المحقق النوعى)
التفسير هذا شك أورده على قوله ان الماهية لما صح عليها أن يقارنها غيرها حسين كانت عقلية وجب أن يصح عليها هذه المقارنة مطلقا و تقرير الشك أن هذه الماهية الذهنية مخالفة للماهية الخارجية من حيث ان احداهما ذهنية و الاخرى خارجية فلم لا يجوز أن يقال ان الوجود الذهنى كان شرطا لصحة تلك المقارنة و الوجود الخارجى كان مانعا منها فلا جرم لم يحصل صحة المقارنة لتلك الماهية مع سائر الماهيات عند ما يكون موجودة فى الخارج ثم أجاب عنه بان تلك الماهية لما صح عليها حين كانت ذهنية أن يقارنها غيرها فتلك الصحة ان كانت لنفس تلك الماهية أو لشيء من لوازمها كانت حاصلة لها سواء