بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٢
فسرلي قوله عزوجل لنبيه ٩ : « ليس لك من الامر شئ »[١] فقال : إن رسول الله ٩ كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب من بعده على الناس ، وكان عند الله خلاف ذلك ، فقال : وعنى بذلك قوله عزوجل « ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » قال : فرضي رسول الله ٩ بأمر الله عزوجل[٢].
٤٣ ـ كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى في مناقب أهل التقى ، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله ٩ ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن ٧ فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين على السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليها السم فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية ، فما زال يدنيها حتى أجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ فلما رآه بكى ثم قال : إلى يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن.
فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال : يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين ، واجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار[٣] قلت : يا رسول الله هل يبغضه أحد ، فقال : يا ابن عباس نعم قوم يذكرون أنهم من أمتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه ، والذي بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله
[١]آل عمران : ١٢٨.
[٢]كنز الفوائد : وتراه في تفسير العياشى ج ١ ص ١٩٧.
[٣]وفى الحديث : لو أن عبدا عبدالله ألف عام بعد ألف عام بين الركن والمقام ثم لقى الله مبغضا لعلى وعترتى لاكبه الله يوم القيامة على منخريه في نار جهنم ، رواه الحمويى في الفرائد والخوارزمى في المناقب : ٥٢ والسيوطى في ذيل اللئالى : ٦٥.