بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤
كيف يقع على علي بن أبي طالب ٧ ووقعة الجمل ومسير عائشة وطلحة والزبير ووقعة صفين ومن يقتل بها ، ووقعة النهروان وأمر الحكمين ، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة ، وما تصنع الناس بالحسن ، وأمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين ٧ فسمعت ذلك فكان كما قرأ لم يزد ولم ينقص ورأيت خطه في الصحيفة لم يتغير ولم يعفر.
فلما أدرج الصحيفة قلت يا أمير المؤمنين ، لو كنت قرأت علي بقية الصحيفة قال : لا ، ولكني أحدثك بما فيها من أمر بيتك وولدك ، وهو أمير فضيح من قتلهم لنا وعداوتهم لنا ، وسوء ملكهم وشوم قدرتهم ، فأكره أن تسمعه فتغتم ، ولكني احدثك أخذ رسول الله ٩ عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم ففتح لي من كل باب الف باب ، وأبوبكر وعمر ينظران إلى وهو يشير إلى بذلك ، فلما خرجت قالا لي : ماقال لك رسول الله (ص) فحدثتهما بما قال لي : فحركا أيديهما ثم حكيا قولى ، ثم وليا.
يا ابن عباس إن ملك بني أمية إذا زال أول من يملك ولدك من بنى هاشم فيفعلون الافاعيل ، قال ابن عباس لئن نسخنى ذلك الكتاب كان أحب إلى مما طلعت عليه الشمس[١].
[١]حديث الصحيفة التي عهد بما فيها رسول الله ص إلى على ٧ مستفيض مشهور وسيجئ تمام الكلام فيها في ابواب الجمل وصفين والنهروان ومن ذلك ما أخرجه الفضل ابن شاذان في كتابه الايضاح ص ٤٥٢ عن اسحاق بن اسماعيل عن عمرو بن أبى قيس عن ميسرة النهدى عن المنهال بن عمرو الاسدى قال : أخبرنى رجل من بنى تميم قال : نزلنا مع على ذاقار ونحن نرى أنا سنختطف من يومنا ، فقال : والله لتظهران على هذه القرية و لنقتلن هذين الرجلين يعنى طلحة والزبير ولتستبيحن عسكرهما ، فقال التميمى : فأتيت ابن عباس فقلت : أما ترى ابن عمك ما يقول؟ والله ما نرى أن نبرح حتى نختطف من يومنا ( أقول : كانه كان يستعظم قتال المسلمين ) فقال ابن عباس : لا تعجل حتى ننظر مايكون ، فلما كان من أمر البصرة ماكان ، أتيته فقلت : لا أرى ابن عمك الا قد صدق ، فقال : ويحك انا.