بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٩
الحديد[١] من المنحرفى عن علي ٧ ، وحكى ابوالمعالى الجويني على ما ذكره بعض الاصحاب عن الشافعى أنه قال بعد ذكر الحسن : وفيه كلام.
وبعد التنزل عن كونه خصما مجروحا ، وتسليم أن الطريق إليه حسن ، نقول : إذا كان ذلك من كلام أمير المؤمنين ٧ فلما ذا ترك بيعة أبي بكر ستة أشهر أو أقل ، حتى يقاد بأعنف العنف ، ويهدد بالقتل بعد ظهور أماراته ، وكيف كان يتظلم ويبث الشكوى منهم في كل مشهد ومقام ، كما سيأتي في باب الشكوى وإسناد الكذب إلى الحسن أحسن من اسناد التناقض إلى كلامه ٧ ، وغرضه من الوضع على لسانه ٧ إلزام الشيعة وإتمام الحجة عليهم ، وإلا فانكاره ٧ لصدور الامر بالصلاة من الرسول ٩ وتعيينه أبابكر من المشهورات.
وقد روى ابن أبى الحديد عن شيخه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعانى أن عليا ٧ كان ينسب عائشة إلى أنها أمرت بلالا أن يأمر أبابكر بأن يصلى بالناس ، وأن رسول الله ٩ قال : ليصل بهم رجل ولم يعين أحدا ، فقالت مر ابابكر يصلي بالناس ، وكان ٧ يذكر ذلك لاصحابه في خلواته كثيرا ويقول إنه لم يقل ٩ إنكن كصويحبات يوسف إلا إنكارا لهذه الحال ، وغضبا منه ، لانها وحفصة ، تبادرنا إلى تعيين أبيهما وأنه استدركها رسول الله ٩ بخروجه وصرفه عن المحراب انتهى[٢].
[١]راجع شرح النهج ج ١ ص ٣٦٨ ، قال : روى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لو كان على ياكل الحشف بالمدينة لكان خيرا له مما دخل فيه ثم ذكر حديث الوضوء ودعاء على ٧ عليه.
[٢]قال ابن ابى الحديد في شرح النهج عند كلامه ٧ « واما فلانة فأدركها رأى النساء وضغن غلافى صدره كمرجل القين ولو دعيت لتنال من غيرى ما أتت إلى لم تفعل » اعلم أن هذا الكلام يحتاج إلى شرح وقد كنت قرأته على الشيخ ابى يعقوب يوسف بن اسماعيل اللمعانى ـ ره ـ ايام اشتغالى عليه بعلم الكلام وسألته عما عنده فأجابنى بجواب طويل أنا أذكر محصوله ، ثم ذكر بعض ما كان سبب معاداتها وبغضها إلى أن قال :