بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٤
لا يصلح للامامة ، لان ذلك مناقضة ، وإن رضوا بهذا القول فالشيعة أيضا يقولون إن من تقدم على أمير المؤمنين ٧ لا يصلح للامامة ، والاجماع يجب أن يقع على مايصح دون ما لا يصح ، مثل ما قلتموه فأما ادعاء القهر والغلبة ، فمما لا يقول لهم المخالف لهم في امامة معاوية بمثل ما قالوه لنا فيما تقدم « من أن القهر والغلبة لا بدلهما من أسباب تظهر وتنقل وتعلم ، فلو كانت هناك غلبة لعلمها الناس كلهم على سواء » ومتى ادعوا شيئا مما نقل في هذا المعنى لم يلتفت إليه مخالفهم وقال لهم : لو كان ذلك صحيحا لنقل إلى وعلمته كما علمتموه ، وقابلهم في هذا الموضع بمثل ما يقابلنا السائل في إمامة من تقدم ، حذو النعل بالنعل ، ولهذا يقول من ينسب إلى السنة منهم أن إبطال إمامة معاوية والوقيعة فيه طريق مهيج لاهل الرفض إلى القدح في امامة من تقدمه ، وقولهم إن معاوية كالحلقة للباب ، يريدون بذلك أن قرع الباب طريق لى الولوج وسبب للدخول.
فأما ما ادعوه من اشتهار الخلاف من الحسن والحسين : وفلان وفلان ، وأنهم كانوا يظهرون ذمه والوقيعة فيه ، فيقال لهم : من أين علمتم هذا الذي ادعيتموه أبضرورة أم باستدلال ، فان كان بالضرورة قلنا : وما بال علم الضروره يخصك دون مخالفك [ وهم أكثر عددا منك وآنس بالاخبار ونقلة الاثار ، وليس جاز لك أن تدعى على مخالفك ] في هذا الباب علم الضرورة ، مع علمك بكثرة عددهم وتدين اكثرهم إلا وتجوزون للشيعة التي تخالفك في إمامة من تقدم أن تدعى الضرورة عليك في العلم بانكار أمير المؤمنين ٧ وأهله وشيعته ظاهرا وباطنا على المتقدمين عليه ، وأنه كان يتظلم ويتألم من سلب حقه ، والدفع له عن مقامه ، وهيهات أن يقع بين الامرين فصل.
وإن قال : أعلم ذلك باستدلال.
قلنا اذكر أي طريق شئت في تصحيح ما ادعيته من إنكار من سميته ووصفته حتى نبين بمثله صحة ما رويناه من الانكار على ما من تقدم ، فانك لا تقدر إلا أن تروى أخبارا نقلتها أنت ومن وافقك ، ويدفعها مخالفك ، ويدعى أنها من رواية