بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨١
المؤمنين ٧ : زارنا رسول الله ٩ وقد أهدت لنا أم أيمن لبنا وزبدا وتمرا فقدمناه فأكل منه ، ثم قام النبى ٩ زاوية البيت وصلى ركعات ، فلما أن كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا فلم يسأله أحد منا إجلالا له ، فقام الحسين ٧ فقعد في حجره وقال له يا أبت لقد دخلت ببتنا فما سررنا بشئ كسرورنا بذلك ، ثم بكيت بكاء غمنا فلم بكيت؟ فقال : يا بني أتانى جبرئيل آنفا فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، فقال : يا أبت فما لمن يزور قبورنا على تشتهها؟ فقال : يا بني أولئك طوايف من امتي يزورونكم يلتمسون بذلك البركة ، وحقيق علي أن آتيهم يوم القيامة حتى اخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ، ويسكنهم الله الجنة[١].
٤١ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ٨ قال : جمع رسول الله ٩ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين : وأغلق عليهم الباب ، وقال : يا أهلي ويا أهل الله إن الله عزوجل يقرأ عليكم السلام ، وهذا جبرئيل معكم في البيت ، ويقول : إن الله عزوجل يقول : إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة ، فما تقولون؟ قالوا : نصبر يا رسول الله لامر الله ، و ما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عزوجل ، ونستكمل جزيل ثوابه ، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله ، فبكى رسول الله ٩ حتى سمع نحيبه من خارج البيت فنزلت هذه الاية « وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا » أنهم سيصبرون أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليهم[٢].
٤٢ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن إدريس بن زياد عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي جعفر ٧ قال : قلت له :
[١]أمالى الطوسى ج ٢ ص ٢٨٠ وترى مثله في الخرائج ٢٢٠ وفى كتاب المزار أحاديث كثيرة بذلك.
[٢]كنز الفوائد : ، والاية في الفرقان : ٢٠.