بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠
٢٧ ـ شى : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه قال : قلت لابي جعفر ٧ : إن العامة تزعم أن بيعة أبى بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله وما كان الله ليفتن امة محمد من بعده ، فقال أبوجعفر ٧ : وما يقرؤن كتاب الله؟ أليس الله يقول : « وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم »[١] الاية قال : فقلت له : إنهم يفسرون هذا على وجه آخر ، قال : فقال : أو ليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الامم أنهم اختلفوا من بعد ماجاء تهم البينات ، حين قال : « وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس » إلى قوله : « فمنهم من آمن ومنهم من كفر »[٢] الاية ففي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام قداختلفوا من بعده ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر[٣].
بيان : الاية هكذا « تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس و لو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جائتهم البينات ، ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد » والاستدلال بها من وجهين :
الاول : شمولها لامة نبينا ٩.
والثانى : بانضمام ما تواتر عن النبى ٩ أن كل ما وقع في الامم السالفة يقع في هذه الامة ، ويحتمل أيضا أن يكون الغرض دفع الاستبعاد عن وقعه في تلك الامة كما هو ظاهر الخبر.
٢٨ ـ شى : عبدالصمد بن بشير ، عن أبى عبدالله ٧ قال : تدرون مات النبى ٩ أو قتل؟ إن الله يقول : « أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم » فسم
[١]ال عمران : ١٤٤.
[٢]البقرة : ٢٥٣.
[٣]تفسير العياشى ج ١ ص ٢٠٠.