بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١
وأجاب عن ذلك قاضي القضاة بأنا لا نصدق ذلك ولا نجوزه ، ولو صح لم يكن طعنا على عمر لان له أن يهدد من امتنع من المبايعة ارادة للخلاف على المسلمين لكنه غير ثابت لان أمير المؤمنين ٧ قد بايع ، وكذلك الزبير والمقداد و الجماعة ، وقد بينا أن التمسك بما تواتر به الخبر من بيعتهم أولى من هذه الروايات الشاذة.
ورد عليه السيد ٢ في الشافي أولا بأن خبر الاحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتهم على القوم ، وأن دفع الروايات من غير حجة لا يجدي شيئا فروى البلاذري وحاله في الثقة عند العامة والبعد عن مقاربة الشيعة ، والضبط لما يرويه معروفة ، عن المداينى عن سلمة بن محارب عن سليمان التيمي عن ابن عون أن أبابكر أرسل إلى على ٧ يريده على البيعة فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه قبس فلقيته فاطمة / على الباب فقالت : يابن الخطاب أتراك محرقا على داري؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء على عليه السلام فبايع
[١].
وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة ، وإنما الطريف أن يرويه شيوخ محدثي العامة.
وروى إبراهيم بن سعيد الثقفى باسناده عن جعفر بن محمد ٨ قال : والله ما بايع علي ٧ حتى رأى الدخان قد دخل بيته
[٢].
وثانيا بأن ما أعتذر به من حديث الاحراق إذا صح ، طريف وأي عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين وفاطمة / منزلهما ، وهل يكون في ذلك علة تصغى اليه ، وانما يكون مخالفا للمسلمين ، وخارقا لا جماعهم ، اذا كان الاجماع قد تقرر وثبت ، وانما يصح لهم الاجماع متى كان أمير المؤمنين ومن قعد عن البيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة / داخلا فيه وغير خارج عنه ، وأى اجماع يصح مع خلاف امير المؤمنين ٧ وحده فضلا عن أن يتابعه غيره ، وهذه زلته من صاحب