بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢
تنسلخ من الاسلام ، وتدخل في العمى والتلدد والتسكع[١].
مالك يا بني امية ، لا هديت يا بني أمية ومالك يا بني فلان لك الاتعاس ، فما في بني فلان إلا ظالم معتد متمرد على الله بالمعاصي ، قتال لولدى ، هتاك لستر حرمتي ، فلا تزال هذه الامة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا ، منغمسين في بحار الهلكات في أودية الدماء حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته ، اطلعت الفتنة ، ونزلت البلية ، وأتيحت العصبية ، وعلا الناس في دينهم ، واجتمعوا على أن الحجة ذاهبة ، والامامة باطلة ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة على ونواصبهم للتمكن والتجسس عن خلف الخلف ، فلا يرى له أثر ولا يعرف له خلف.
فعند ذلك سبت شيعة على سبها أعداؤها وغلبت علهيا الاشرار والفساق باحتجاجها ، حتى إذا تعبت الامة وتدلهت ، أكثرت في قولها إن الحجة هالكة ، والامامة باطلة ، فورب على إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقاتها ، داخله في دورها وقصوره ، جوالة في شرق الارض وغربها ، يسمع الكلام ، ويسلم على الجماعة برى ولا يرى إلى يوم الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء ذلك يوم سرور ولد علي وشيعة علي ٧[٢].
بيان : « محملة » على بناء المجهول من باب الافعال أو التفعيل أي لا يمكن حمله إلا باعانة من الله تعالى وإلا بمشقة قال في القاموس : تحامل في الامر وبه تكلفه على مشقة ، وعليه كلفه مالا يطيقه ، وأحمله الحمل أعانه عليه ، وحمله فعل ذلك به انتهى ، والمعنى أنه يحتمل وجوها من التأويل ، قوله ٧ : « ببيعة علي » هذا الفصل وما بعده إما من كلام أمير المؤمنين ٧ أيضا جرى على وجه الالنفات ، أو من كلام الرسول ٩ قال لحذيفة في وقت آخر ، فألحقه بهذا الخبر
[١]في المصدر : والتكسع ، وكلاهما بمعنى ، يقال : تكسع في ضلاله : ذهب كتسكع ، قاله الشرتونى.
[٢]غيبة النعمانى : ٧٠ ـ ٧٢.