بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧١
أهل البيت يستنكر ويبطل ويقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبى ٩.
يا ابن اليمان إن النبى ٩ تفل في فمى وأمر يده على صدري ، وقال : اللهم أعط خليفتي ووصيي وقاضى ديني ومنجز وعدي وأمانتى ووليى وولى حوضى وناصري على عدوك وعدوي ومفرج الكرب عن وجهى ما أعطيت آدم من العلم وما أعطيت نوحا من الحلم ، وما أعطيت إبراهيم من العترة الطيبة والسماحة ، وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء ، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الاقران ، وما أعطيت سليمان من الفهم ، لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه ، اللهم أعطه جلادة موسى واجعل في نسله شبيه عيسى ، اللهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذريته الطيبة المطهرة التي أذهبت عنها الرجس والنجس ، وصرفت عنها ملامسة الشيطان ، اللهم إن بغت قريش عليه وقدمت غيره عليه فاجعله بمنزلة هارون إذ غاب عنه موسى.
ثم قال : يا علي كم من ولدك من ولد فاضل يقتل ، والناس قيام ينظرون لا يغيرون ، فقبحت امة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلما ولا يغيرون ، إن القاتل والامر والمساعد الذي لا يغير كلهم في الاثم واللعان مشتركون.
يا ابن اليمان إن قريشا لا تنشرح صدورها ولا ترضى قلوبها ولا تجرى ألسنتها ببيعة علي ٧ وموالاته إلا على الكره والعمى والطغيان ، يا ابن اليمان ستبايع قريش عليا ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظايم ، وبعد علي يلي الحسن وسينكث عليه ثم يلى الحسين ٧ فيقتل فلعنت امة تقتل ابن بنت نبيها ، ولا تعز من امة ولعن القائد لها والمرتب لجيشها.
فوالذي نفس علي بيده ، لا تزال هذه الامه بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلمة وعسفة وجور واختلاف في الدين ، وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه وإظهار البدع وإبطال السنن ، واختلاف وقياس مشتبهات ، وترك محكمات حتى