بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٠
مقيم بالابطح ، وأمره أن يصلي بمكة الظهر والعصر والعشاء الاخرة ، وكان النبي ٩ يصلي بهم الفجر والمغرب ، واستخلف في غزاة ذات السلاسل سعد ابن عبادة ، واستخلف في طلب كرز بن جابر الفهري زيد بن حارثة ، واستخلف في غزاة سعد العشيرة أبا سلم بن عبدالاسد المخزومي ، واستخلف في غزاة الاكيدر ابن ام مكتوم ، واستخلف في غزاة بدر الموعد عبدالله بن رواحة ، فما ادعى أحد منهم الخلافة ، ولا طمع في الامرة والولاية انتهى.
وقد ذكر ابن عبدالبر في الاستيعاب استخلاف كلثوم بن حصين الغفاري على المدينة مرتين : مرة في عمرة القضاء ، ومرة عام الفتح في خروجه إلى مكة وحنين والطائف ، واستعمال عتاب بن أسيد على مكة عام الفتح حين خرج إلى حنين ، وأنه أقام للناس الحج تلك السنة ، وهى سنة ثمان ، قال : فلم يزل عتاب أميرا على مكة حتى قبض ٩ وأقره أبوبكر عليها إلى أن مات ، واستعمال زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة[١].
وأماماذكره السيدرضوان الله عليه من نهم عموا أنه ٩ صلى خلف عبد الرحمن فيدل عليه رواياتهم وكلام علمائهم : وقد روى في جامع الاصول في باب إمامة الصلاة وفي كتاب الطهارة[٢] روايات عديدة حكاها عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وعن الموطأ لا فائدة في ذكرها بلفظها ، وقد اعترف بها من المخالفين من ادعى لاته ٩ خلف بي بكركشارح لمواقف من عترف نهم أنه ٩ لم يصل خلف أبي بكر كقاضي القضاة.
وقد ذكر ابن عبدالبر صلاته ٩ خلف عبدالرحمن بن عوف ، ولم يذكر
[١]راجع تراجم هؤلاء في الاستيعاب واسد الغابة وهكذا ذكروهم في السير عند خروج رسول الله إلى المغازى.
[٢]جامع الاصول ج ٨ ص ١٣٠ وج ٦ ص ٤٠٦ اسد الغابة ٣ / ٣١٦ تهذيب التهذيب ٦ / ٢٤٥.