بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٨
له ما في يده فتركه فرضى [١].
٥٤ ـ وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر : لما قبض رسول الله ٩ و اشتغل علي ٧ بغسله ودفنه ، وبويع أبوبكر ، خلا الزبير وأبوسفيان وجماعة من المهاجرين بعلي ٧ والعباس لا جالة الرأى ، وتكلموا بكلام يقتضي الاستنهاض والتهييج ، فقال العباس ٢ قد سمعنا قولكم ، فلا لقلة نستعين بكم ، ولا لظنه نترك آراءكم فأمهلونا نراجع الفكر ، فان يكن لنا من الاثم مخرج ، يصر بنا وبهم الحق صرير الجدجد ، ونبسط إلى المجد أكفا لا نقبضها ، أو نبلغ المدى ، وإن تكن الاخرى فلا لقلة في العدد ، ولا لوهن في الايد ، والله لو لا أن الاسلام قيد الفتك ، لتدكدكت جنادل صخر يسمع اصطكاكها من المحل العلي ، فحل علي ٧ حبوته وقال : الصبر حلم ، والتقوى دين ، والحجة محجة ، والطريق الصراط ، أيها الناس شقوا أمواج الفتن إلى آخر مانقلنا سابقا ، ثم نهض فدخل إلى منزله وافترق القوم [٢].
وقال أيضا في شرح هذا الكلام منه ٧ : لما اجتمع المهاجرون على بيعة أبي بكرأقبل أبوسفيان وهو يقول : أما والله إنى لارى عجابة لا يطفيها إلا الدم يا لعبد مناف فيم أبوبكر من أمركم؟ أين المستضعفان؟ أين الاذلان؟ يعني عليا ٧ والعباس ، ما بال هذا الامر في أقل حي من قريش ، ثم قال لعلي ٧ أبسط يدك أبايعك ، فو الله إن شئت لاملانها على أبي فصيل يعنى أبابكر خيلا ورجلا ، فامتنع عليه علي ٧ فلما يئس منه قام عنه وهو ينشد شعر المتلمس.
ولا يقيم على ضيم يراد به
إلا الاذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته
وذا يشج فلا يرثي له أحد [٣]
[١]شرح النهج ١ / ١٣٠ ، وتراه في العقد الفريد ٢ / ٢٤٩ ، أنساب الاشراف ١ / ٥٨٩ : وترك ذيله.
[٢]شرح النهج ١ / ٧٣ وقد مر في ص ٢٣٣.
[٣]شرح النهج ١ / ٧٤ الكامل لابن الاثير ٢ / ٢٢٠ تاريخ الطبرى ٣ / ٢٠٩ وزادا