بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٧
عظيمة [١].
بيان : حلب الدم كناية عن فعل ما يورث الندم وجلب ما يضر جالبه ، و جر النار إلى القرصة عن جلب النفع ، أي هو يجر النفع بشهادته فلا تسمع.
٤٩ ـ فس : أبى عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال جاء العباس إلى أمير المؤمنين ٧ فقال : انطلق نبايع لك الناس ، فقال أمير المؤمنين ٧ : أتراهم فاعلين؟ قال : نعم ، قال فأين قول الله تعالى : « الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » [٢].
بيان التنزيل : لابن شهر آشوب عن العياشي باسناده عن أبي الحسن ٧ مثله.
٥٠ ـ أقول : قال علي بن الحسين المسعودي في كتاب الوصية : قام أمير ـ المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ بأمر الله جل وعلا ، وعمره خمس وثلاثون سنة واتبعه المؤمنون ، وقعد عنه المنافقون ، ونصبوا للملك وأمر الدنيا رجلا اختاروه لانفسهم دون من اختاره الله ، عزوجل ، ورسول الله ٩.
فروي أن العباس ٢ صار إلى أمير المؤمنين ٧ وقد قبض رسول الله ٩ فقال له : امد ديدك أبايعك ، فقال : ومن يطلب هذا الامر؟ ومن يصلح له غيرنا؟ وصار إليه ناس من المسلمين منهم الزبير وأبوسفيان صحر بن حرب فأبى واختلف المهاجرون والانصار ، فقالت الانصار منا أمير ومنكم أمير فقال قوم من المهاجرين ، سمعنا رسول الله ٩ يقول الخلافة في قريش ، فسلمت الانصار لقريش ، بعد أن داسوا سعد بن عبادة ، ووطئوا بطنه ، وبايع عمر بن الخطاب أبابكر وصفق على يديه ، ثم بايعه قومه ممن قدم المدينة ذلك الوقت من
[١]كتاب سليم ٢٤٩ ـ ٢٥٧ ، آخر الكتاب.
[٢]تفسير القمى : ٤٩٤ ، راجع شرح ذلك ص ٧٩.