بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٧
وذهبا بعائشة معهما إلى البصرة ، ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان ، ونصب لنا الحرب ، ثم خالفه أهل حرورا على أن يحكم كتاب الله وسنة نبيه (ص) فلو كانا حكما بما شرط عليهما لحكما أن عليا أمير المؤمنين ٧ في كتاب الله وعلى لسان نبيه ٩ وفي سنته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه [١].
أقول : سيأتى تمامه في باب ما وقع من الظلم على أهل البيت : في كتاب الامامة. [٢]
٤٨ ـ أقول : وجدت أيضا في كتاب سليم بن قيس برواية ابن أبي عياش عنه قال كنت عند عبدالله بن عباس [٣] في بيته ومعنا جماعة من شيعة علي ٧ فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال : يا إخوتي! توفي رسول الله ٩ يوم توفى فلم يوضع في حفرته تى نكث الناس ، وارتدوا ، وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل علي بن أبي طالب ٧ برسول الله (ص) حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم بوصية رسول الله ٩ ولم يكن همته الملك لما كان رسول الله ٩ أخبره عن القوم ، فافتتن الناس [٤] بالذي افتتنوا به من الرجلين ، فلم يبق إلا علي ٧ وبنو هاشم وأبوذر والمقداد وسلمان في اناس معهم يسير.
فقال عمر لابي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ، ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر ، فابعث إليه ، فبعث إليه ابن عمر لعمر يقال له قنفذ ، فقال له : يا قنفذ انطلق إلى علي فقل له أجب خليفة رسول الله ، فانطلق فأبلغه ،
[١]كتاب سليم بن قيس : ١٠٨ ـ ١١١.
[٢]أخرجه في ج ٢٧ ص ٢١٤ ـ ٢١١.
[٣]قد مر جريان السقيفة برواية سلمان ص ٢٦١ ـ ٢٨٢ بشبه هذه الرواية بمضامينها راجعها وذيلها.
[٤]راجع حديث الافتنان في هذا الجزء ص ٧٨ ـ ٨٠.