بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٦
وجعلنى فيهم سادس ستة كسهم الجدة ، فقال اقتلوا الاقل فكظمت غيظى وانتظرت امرى ; والزقت كلكلى بالارض حتى ما وجدت إلا القتال أو الكفر بالله [١].
وقوله ٧ « ماوجدت إلا القتال أو الكفر بالله » منبها بذلك على سبب قتاله لطلحة والزبير ومعاوية ، وكفه عمن تقدم ، لانه لما وجد الاعوان والنصار لزمه الامر ، وتعين عليه فرض القتال والدفاع ، حتى لم يجد إلا القتال أو الخلاف لله ، وفي الحال الاولى كان معذورا لفقد النصار والاعوان [٢].
وروى جميع أهل السير أن أمير المؤمنين ٧ والعباس لما تنازعا في الميراث وتخاصما إلى عمر ، قال عمر : من يعذرنى من هذين : ولي أبوبكر فقالا : عق وظلم ، والله يعلم أنه كان برا تقيا ، ثم وليت فقالا : عق وظلم [٣] [ وهذا الكلام من أصح دليل على أن تظلمه ٧ عن القوم كان ظاهرا ] وغير خاف عليهم ، وانما كانوا يجاملونه ويجاملهم.
وروى الواقدى في كتاب الجمل باسناده أن أمير المؤمنين ٧ حين بويع خطب فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : حق وباطل ولكل أهل ولئن أمير الباطل لقديما فعل ، ولئن قال الحق لربما ولعل ، ولقل ما أدبر شئ فأقبل ، وإني لاخشى أن
[١]كتاب الغارات مخطوط ، وسيجئ في باب شكوى أمير المؤمنين (ع) شطر كثير من تظلماته ٧ انشاء الله تعالى.
[٢]ويشهد على ذلك كلامه ٧ أما والذى فلق الحبة وبرا النسمة لو لا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم ، لا لقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها .. الخ وقد مر ص ٢٤٦ فيما سبق.
[٣]أثبته الصحاح والمسانيد ولفظ مسلم على ما في ج ٥ / ١٥٢ في حديث مالك ابن أوس .. قال : فلما توفى رسول الله قال ابوبكر أنا ولى رسول الله فجئتما تطلب ميراثك من ابن اخيك ويطلب هذا ميراث امرءته من أبيها ، فقال أبوبكر : قال رسول الله ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انه لصادق بار راشد