بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧
ولم يبايع لاحد لا لابي بكر ولا لعمر ولا لغيرهما.
قال : وكثر الناس على أبي بكر فبايعه معظم المسلمين في ذلك اليوم ، واجتمعت بنو هاشم إلى بيت على بن أبي طالب ٧ ومعهم الزبير ، وكان يعد نفسه رجلا من بنى هاشم ، كان علي يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ بنوه فصرفوه عنا ، واجتمعت بنو امية إلى عثمان بن عفان ، واجتمعت بنو زهرة إلى
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده
ورميناه بسهمين فلم تخطا فؤاده
ويقول قوم : ان أمير الشام يومئذ ( وهو خالد بن الوليد ) كمن له من رماه ليلا وهو خارج إلى الصحراء بسهمين فقتله لخروجه عن طاعة الامام ، وقد قال بعض المتأخرين.
يقولون سعد شكت الجن بطنه
الا ربما صححت دينك بالغدر
وما ذنب سعد أنه بال قائما
سعدا لم يبايع أبابكر
وقد صبرت من لذة العيش أنفس
وما صبرت عن لذة النهى والامر
وحكى شارح النهج ٤ / ١٩١ : أنه قال شيطان الطاق ( يعنى مؤمن الطاق محمد ابن على بن النعمان الاحول ) لسائل سأله : ما منع عليا أن يخاصم أبابكر في الخلافة؟ فقال : يا ابن أخى! خاف أن تقتله الجن؟.
ثم قال : أما أنا فلا أعتقد أن الجن قتلت سعدا ، ولا أن هذا شعر الجن ولا أرتاب أن البشر قتلوه ، وأن هذا الشعر شعر البشر ، ولكن لم يثبت عندى أن أبابكر أمر خالدا ولا أستبعد أن يكون فعله من تلقاء نفسه ليرضى بذلك أبابكر ، أو أمر ـ وحاشاه ـ فيكون الاثم على خالد وأبوبكر برئ من ائمه ، وما ذلك من أفعال خالد ببعيد.
أقول : اذا اعترف بأن أبابكر أمره ، وهو أمير عليه : يجب عليه متابعته ، كيف يكون الاثم على خالد وأبوبكر برئ؟ وسيجئ نص البلاذرى في ذلك تحت الرقم انشاء الله تعالى.