بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤
فرطت في جنب الله » ويتمنى الكرة « ويعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا » وقال : « حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون » فيقول الظالم : « أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون » أو الحكم لغيرك؟ فيقال لهما : « ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون ».
وأول من يحكم فيه محسن بن علي ٧ في قاتله ثم في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصيرر مادا ، فيضربان بها.
ثم يجثوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع و تدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ، ولا يرون أحدا ، فيقول الذين كانوا في ولايتهم « ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والانس تجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الاسفلين » قال الله عزوجل « ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون » فعند ذلك ، ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض يستلان عن أمير المؤمنين ٧ ومعهم حفظة فيقولان اعف عنا واسقنا وخلصنا ، فيقال لهم : « فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون » بامرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين[١]
بيان : قوله « يطفيها » لعل الضمير راجع إلى الارض ، وفى الاسناد تجوز أى يطفئ نيران فتنتها وظلمها ، أو إلى الفتن بقرينة المقام ، وفي بعض النسخ « ويطبقها » أي يعمها وهو أظهر قوله : « حتى يسئل فيه »[٢] أي يقتل الناس كثيرا
[١]كامل الزيارات : ٣٣٢ ـ ٣٣٥.
[٢]في المصدر : يشك فيه.