بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١
١٨ ـ ن : بالاسناد إلى دارم عن الرضا ، عن آبائه : قال : قال رسول الله ٩ : يا علي لا يحفظني فيك إلا الاتقياء [ الانقياء ] الابرار الاصفياء ، وما هم في أمتي إلا كالشعرة البيضاء في الثور الاسود في الليل الغابر[١]
بيان : في الليل الغابر اي الذي مضى كثير منه واشتد لذلك ظلامه.
١٩ ـ فس : « وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفان مت فهم الخالدون »[٢] فانه لما أخبر الله نبيه بما يصيب أهل بيته بعده ، وادعاء من ادعى الخلافة دونهم اغتم رسول الله ٩ فأنزل الله عزوجل « وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفان مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة » أي نختبر هم « وإلينا يرجعون » فأعلم ذلك رسول الله ٩ أنه لابد أن يموت كل نفس[٣].
٢٠ ـ لى : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الاشعري ، عن أبى عبدالله الرازى ، عن ابن البطائنى ، عن ابن عميرة ، عن محمد بن عتبة ، عن محمد بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ٧ قال : بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله (ص) إذ التفت إلينا فبكى ، فقلت : ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال : أبكى مما يصنع بكم بعدي ، فقلت : وما ذاك يا رسول الله؟ قال : أبكى من ضربتك على القرن ، ولطم فاطمة خدها ، وطعنة الحسن في الفخذ ، والسم الذي يسقى ، وقتل الحسين :
قال : فبكى أهل البيت جميعا ، فقلت : يا رسول الله! ما خلقنا ربنا إلا للبلاء؟ قال أبشر يا على فان الله عزوجل قد عهد إلى أنه لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق[٤].
[١]عيون الاخبار ج ٢ ص ١٣٢ والصحيح : الليل الغامر : شديد الظلمة.
[٢]الانبياء : ٣٤.
[٣]تفسير القمى : ٤٢٨.
[٤]أمالى الصدوق : ٨١ ـ ٨٢.