بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠
الالهى بعدم معاقبة رجل لفعل آخر ، وعدم المعاقبة قبل صدور الذنب ، أو أنه ولد عبدالله الذي يكون هذا النسل الخبيث منه فلا ينفع الجب وبالجملة إنه من أسرار القضاء والقدر الاتى تحير فيها عقول أكثر البشر[١].
١٥ ـ ن :باسناد التميمى عن الرضا،عن آبائه :،عن النبى ٩ أنه قال لبنى هاشم : أنتم المستضعفون بعدي[٢].
١٦ ـ ن :بهذا الاسناد قال : قال النبى ٩ لعلي ٧ : إذا مت ظهرت لك ضغاين في صدور قوم يتمالئون عليك ويمنعونك حقك[٣].
بيان : في القاموس ملاه على الامر ساعده وشايعه كما لاه ، وتمالؤوا عليه اجتمعوا.
١٧ ـ ن : بهذا الاسناد قال : قال النبى ٩ لعلى ٧ : إن أمتي ستغدر بك بعدى ، ويتبع ذلك برها وفاجرها[٤].
[١]اقول : قال الله عزوجل « هو الذين خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا » ولما كان بناء الخلقة على الابتلاء وبلوى السرائر بمعنى ظهور أعمالهم ونياتهم في منصة الظهور حتى لا ينكرها منكر حين الجزاء ; بعث إلى هذا العالم المشهود في كل زمن جيلا من المتمردين في علمه ـ وشر ذمة قليلة من المتقين معهم ، وجعل هؤلاء فتنة لاولئك ، حتى يتعرف كل واحد من الفريقين ويتشكل على شاكلته ، ثم يجمعهم الله جميعا يوم القيامة فيجازى كلا بما أظهر من نفسياته وأعماله : فريق في الجنة وفريق في السعير.
فقد جف القلم على آل محمد بأن يخرجوا في هذا العالم المشهود حين تخرج آل امية وبنو العباس ظاهرين على أمر الامة ، ولا مناص من ذاك الاختبار الالهى ، الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا ينفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين ... وليعلمن الله الذين آمنواوليعلمن المنافقين.
[١]عيون الاخبار ج ٢ ص ٦١